أو نحو ذلك ، أو التفريط بترك الحفظ ، أو التعدي ؛ بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه ،
كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر ، أو اشترى ما نهي عن شرائه أو
شرح
فاسداً . " ( 1 )
وذيله المحقّق الثاني ( رحمه الله ) بقوله :
" أمّا أنّ عامل القراض أمين ، فلا خلاف فيه كما يظهر من قوّة كلامهم ، وفي بعض
الأخبار دلالة عليه . وأمّا انّه لا فرق في ذلك بين كون العقد صحيحاً أو فاسداً ، فلما عرف
غير مرّة من أنّ كلّ عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . " ( 2 )
10 - وقال العلاّمة ( رحمه الله ) في الإرشاد :
" ولا يتعدّى العامل المأذون فيضمن لو خالف . . . والعامل أمين . . . ولا يضمن إلاّ مع
التفريط . " ( 3 )
وقال المحقّق الأردبيلي ( رحمه الله ) ذيل كلام الماتن : " ولا يتعدّى العامل " ما هذا لفظه : " يعني
أنّ المضاربة بمنزلة الوكالة فلا يجوز التعدّي عمّا عيّن المالك وأذن فيه ، فيضمن لو خالف ؛
لأنه خرج عن الأمانة ، بل صار غاصباً ويده يد عاد . " ( 4 )
11 - وقال ( رحمه الله ) أيضاً :
" ويقتصر على المأذون . . . ويضمن لو خالف . . . ولا خسران عليه بدون التفريط . " ( 5 )
12 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح كلام الشّهيد ( رحمه الله ) " والعامل أمين لا يضمن إلاّ بتعد
أو تفريط " ما هذا كلامه :
" ومعهما يبقى العقد ويستحقّ ما شرط له ، وإن ضمن المال . " ( 6 )
هامش
1 - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 330 .
2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، صص 164 و 165 - وراجع : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 513 .
3 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 435 .
4 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، صص 241 و 250 .
5 - تبصرة المتعلمين ، ص 104 - وراجع : التذكرة ، ج 2 ، ص 249 .
6 - الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ج 4 ، ص 219 - وراجع : الجامع للشرائع ، ص 315 -
التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 223 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 94 ، مفتاح 953 - تحرير المجلة ، ج 2 ، ص 287 .