تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مسألة 37 : إذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهوره صح ( 1 ) مع تحقق الشرائط ؛ من معلومية المقدار وغيره ، وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع ، بل يكون بمنزلة التلف ، فيجب عليه جبره بدفع أقل الأمرين من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران ( 2 ) .
شرح
البيع هل يكون البيع باطلاً أم لا ؟ ومنها : هل يجوز للمالك أو العامل شراء مال المضاربة أو لا ؟ وعلى فرض عدم جوازه ، هل يجوز له شراء حصة الآخر من الربح أو لا ؟ ومنها : غيرها مما سيأتي في المسائل الآتية . ( 1 ) - لم يتعرض الفقهاء ( رحمهم الله ) لهذا الفرض ولعلّه من إفادات الماتن ( رحمه الله ) . نعم ، قد تعرضوا لمثل هذه المسألة وهو أنّه هل يجوز بيع العامل حصته من الربح إلى المالك أم لا ؟ والأدلة في المسألتين واحدة وقد تأتي في مسألة 40 ، وأما ظاهر كلمات المحشين على العروة بل صريحها صحة البيع بلا كلام ولا إشكال . وإنّما الإشكال في نظرهم في صورة حصول الخسران بعده هل هو يوجب البطلان - كما قاله بعض ؛ منهم سيدنا الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) في تحشيته على العروة - أو يكون بمنزلة التلف كما قال به الماتن ( رحمه الله ) وغيره ؟ ( 2 ) - التحقيق في المسألة يحتاج إلى توضيح وتفصيل وهو : أنه هل يكون البحث في المضاربة المستمرة قبل انقضاء أمدها وأثناء العمليات التجارية ، أو بعد انقضاء أمدها وإتمام عملية المضاربة ولكن قبل القسمة أو فيها غير مستمرة كالمضاربة في عمل واحد وعلى أي وجه قد يكون بيع حصته بثمن مساو للقيمة السوقية وقد يكون أغلى منها وقد يكون أرخص . فإن كان البحث في الفرض الأوّل ، فهو مطلقاً أي سواء أكان البيع بثمن مساو للقيمة السوقية أم أغلى أم أرخص منها غير خال عن النقاش ؛ لأن ملكية العامل بحصته ليست ملكية مستقرة بل ، هي متزلزلة بالمعنى المذكور في السابق ، فتنعدم بحدوث الخسران فيما