تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
الربح بذلك ، ما دامت المضاربة غير منفسخة حتى لو رضي المالك بأن يكون الباقي رأس ماله ، فإنه لا يُلتزم بذلك ، بل له الرجوع عنه ، لعدم استقرار كون ذلك ربحاً إلى أن ينتهي عمر المضاربة والفسخ أو الانفساخ . . . اللهم إلاّ أن يقال : إن ذلك من المالك فسخ للمضاربة فيما يخصه من رأس المال ؛ لأنّه برضاه قد أخرجه عن المضاربة حتى الذي قبضه العامل فيستقر حينئذ ملكهما على ما خصّ ذلك من الربح ، لانفساخ المضاربة . . . وبه حينئذ يتم كلام الشّهيد ، فتأمل جيّداً . . . " ( 1 ) ولا يخفى عليك ما في كلام صاحب الجواهر ( رحمه الله ) لأن أمر القسمة وتشخيص الحصص وتعيينها في جميع موارد الشركة بيد الشريكين ولا يتوقف على شيء غير رضاهما . وعلى هذا فما جاء في صدر كلامه ( رحمه الله ) من عدم تشخص الربح عن رأس المال باتفاقهما على أنه ربح ؛ لعدم دليل على ذلك والأصل بقاء إشاعته حتى تنفسخ المضاربة ، قول بلا وجه لكونه خلاف تسالم العقلاء والمرتكزات العرفية . بيان النظم المنطقي في موضوعات هذه المسائل لما فرغ الماتن ( رحمه الله ) من بيان كون الربح وقاية لرأس المال ومعناها وبيان أدلتها ، وعن تصوير الملكية المتزلزلة والمستقرة وبيان آثارهما وعمّا يوجب صيرورة الملكية المتزلزلة مستقرة ، أخذ في تبيين الآثار التي تترتب على الملكية غير المستقرة ضمن مسائل : منها : ما ذكره في المسألة السادسة والثلاثين من أنه هل يجوز تقسيم الربح بينهما أثناء المضاربة أو لا ؟ وهل يجوز إجبار أحدهما إذا كان مانعاً والآخر طالباً له ؟ ومنها : في جواز بيع العامل حصته وعدمه ، وأنه على فرض الجواز إذا ورد خسران بعد
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 400 .