تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ، ردّ أقل الأمرين مما خسر ومن ثمانية وثلث . " ( 1 ) وفيه : - مضافاً إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح وأن عليه غرامة ما أخذه منه - أنظار أخر ؛ منها : أن المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك . ومنها : أنه ليس مأذوناً في أخذ رأس المال فلا وجه للقسمة المفروضة . ومنها : أن المفروض أنهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنه ربح لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال . ودعوى : أنه لا يتعين لكونه من الربح بمجرد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال مدفوعة : بأن المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصة من الربح للمالك ومقدار حصة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه لعدم التعين بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال ، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ، ولا مانع منها .
شرح
( 1 ) - قد نقل كلامه المحقق ( 1 ) والشّهيد ( 2 ) الثانيين والمحقق العاملي ( رحمهم الله ) ( 3 ) وقد استشكلوا عليه جميعاً بما ذكر بعضه الماتن ( رحمه الله ) . ولكن قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في مقام تقوية الكلام المذكور من الشّهيد ( رحمه الله ) : " قد يكون منشأ كلام الشّهيد ، عدم تشخص الربح عن رأس المال باتفاقهما على أنه ربح ، لعدم دليل على ذلك ، والأصل بقاء إشاعته حتى تنفسخ المضاربة ويتسلم المالك رأس ماله وحينئذ يتجه كلامه . لكن يشكل بأنه لا دليل على استقرار ملكهما للحصة من
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 144 . 2 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 392 . 3 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 500 .