تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
رأس المال وهو يؤثر في تقليل الأرباح الآتية ، فافهم . وقال به يحيى بن سعيد الحلي ( رحمه الله ) ( 1 ) والعلامة في التذكرة ( 2 ) من دون إشارة إلى حكم المالك كالماتن السيد المحقق اليزدي ( رحمه الله ) . وأما المحقق ( 3 ) والعلامة في القواعد ( 4 ) والشّهيد والمحقق الثانيين ( رحمهم الله ) ( 5 ) قد تعرضوا بما تعرض به الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) من حكم المالك وهنا نكتفي بكلام المحقق الثاني ( رحمه الله ) ؛ فإنه قال : " واحتسب المالك بأقل الأمرين أيضاً ، بمعنى أنه يحتسب رجوع ذلك الأقل إليه من رأس المال ، فيكون رأس المال ما أخذه العامل وما بقي . " ( 6 ) وقال ابن قدامة : " ثم متى ظهر في المال خسران أو تلف كله ، لزم العامل رد أقل الأمرين مما أخذه أو نصف خسران المال إذا اقتسما الربح نصفين ، وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق . وقال أبو حنيفة لا تجوز القسمة حتى يستوفي رب المال ماله . قال ابن المنذر : إذا اقتسما الربح ولم يقبض رب المال رأس ماله فأكثر أهل العلم يقولون بردّ العامل الربح حتى يستوفي رب المال ماله . ولنا على جواز القسمة أن المال لهما فجاز لهما أن يقتسما بعضه كالشريكين ، أو نقول إنهما شريكان فجاز لهما قسمة الربح قبل المفاصلة كشريكي العنان . " ( 7 )
هامش
1 - الجامع للشرائع ، صص 315 و 316 . 2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 243 . 3 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 116 . 4 - راجع للعبارة وشرحها : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 499 . 5 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 392 . 6 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 144 - وراجع : جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 397 . 7 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 179 - وراجع : الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 3 ، صص 61 و 62 ، مبحث قسمة الربح في المضاربة .