شرح
رضاهما معاً ، فلا يجبر أحدهما لو امتنع ؛ أما العامل ، فإنه لا يجبر لو طلب المالك القسمة ،
لأنّه لا يأمن أن يخسر المال بعد ذلك ويكون قد أخرجه فيحتاج إلى غرم ما حصل له
بالقسمة وفي ذلك ضرر عليه فلا يلزمه الإجابة إلى ما فيه ضرر عليه . وأما المالك ،
فلا يجبر على القسمة لو طلبها العامل ؛ لأنّ الربح وقاية لرأس ماله . . . " ( 1 )
وقد قال مثله قبل ذلك الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) . ( 2 )
2 - وقال ( رحمه الله ) في القواعد :
" وليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شيء منه بغير إذن المالك . . . وإن امتنع أحدهما من
القسمة لم يجبر الآخر عليها . "
وذيّله المحقق الثاني ( رحمه الله ) بقوله :
" وينبغي أن يكون الحكم في المالك أيضاً كذلك ، لأنّ للعامل حق في الربح ولا يتميز
إلاّ بالقسمة ولتعلق حقه برأس المال ما دام حكم العقد باقياً والربح وقاية له . " ( 3 )
3 - وقد عدّ المحقق العاملي ( رحمه الله ) ذلك الحكم مقتضى الأصول والقواعد ما دامت
المعاملة باقية . ( 4 )
وينبغي الرجوع إلى كلمات الفقهاء في مسألة " عدم جواز وطئ العامل أمة القراض "
فإنها تنفع في المقام .
4 - ولكن قال صاحب الجواهر ذيل كلام المحقق ( رحمهما الله ) " فإن اتّفقا ، صحّ وإن امتنع
المالك ، لم يجبر " :
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 243 - وراجع : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 116 ، المسألة العاشرة - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 392 -
الجامع للشرائع ، صص 315 و 316 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 178 .
2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 195 .
3 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 143 .
4 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 499 .