تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
رضاهما معاً ، فلا يجبر أحدهما لو امتنع ؛ أما العامل ، فإنه لا يجبر لو طلب المالك القسمة ، لأنّه لا يأمن أن يخسر المال بعد ذلك ويكون قد أخرجه فيحتاج إلى غرم ما حصل له بالقسمة وفي ذلك ضرر عليه فلا يلزمه الإجابة إلى ما فيه ضرر عليه . وأما المالك ، فلا يجبر على القسمة لو طلبها العامل ؛ لأنّ الربح وقاية لرأس ماله . . . " ( 1 ) وقد قال مثله قبل ذلك الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) . ( 2 ) 2 - وقال ( رحمه الله ) في القواعد : " وليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شيء منه بغير إذن المالك . . . وإن امتنع أحدهما من القسمة لم يجبر الآخر عليها . " وذيّله المحقق الثاني ( رحمه الله ) بقوله : " وينبغي أن يكون الحكم في المالك أيضاً كذلك ، لأنّ للعامل حق في الربح ولا يتميز إلاّ بالقسمة ولتعلق حقه برأس المال ما دام حكم العقد باقياً والربح وقاية له . " ( 3 ) 3 - وقد عدّ المحقق العاملي ( رحمه الله ) ذلك الحكم مقتضى الأصول والقواعد ما دامت المعاملة باقية . ( 4 ) وينبغي الرجوع إلى كلمات الفقهاء في مسألة " عدم جواز وطئ العامل أمة القراض " فإنها تنفع في المقام . 4 - ولكن قال صاحب الجواهر ذيل كلام المحقق ( رحمهما الله ) " فإن اتّفقا ، صحّ وإن امتنع المالك ، لم يجبر " :
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 243 - وراجع : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 116 ، المسألة العاشرة - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 392 - الجامع للشرائع ، صص 315 و 316 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 178 . 2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 195 . 3 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 143 . 4 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 499 .