شرح
أو مضاربة إلاّ بعد أن يقبضه ثمّ يعطيه إيّاه إن شاء . " ( 1 )
ونظيره كلام ابن إدريس ( رحمه الله ) . ( 2 )
2 - وقال العلامة ( رحمه الله ) : " ولا يجوز القراض على الديون ولا نعلم فيه خلافاً ، قال
ابن المنذر : أجمع كلّ من يحفظ عنه من أهل العلم أنّه لا يجوز أن يجعل الرّجل ديناً له ،
مضاربة . . . وعلى ما رواه السكوني في الموثق عن الصادق ( عليه السلام ) . . . " ( 3 )
3 - وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ذيل كلام المحقق ( رحمه الله ) " ومن شرطه أن يكون عيناً " : " اشتراط
ذلك في المال موضع وفاق ، نقله في التذكرة وهو العمدة وعلّل مع ذلك بأن ما في الذمة
لابد من تحصيله أولاً ، ولا يجوز ضمّ عمل إلى التجارة . . . ولا يخفى أن إثبات الحكم بمثل
هذه التعليلات بعيدٌ ، والعمدة على نقل الإجماع . " ( 4 )
4 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) بعد نقل كلام المذكور عن العلامة ( رحمه الله ) : " وهي مروية في
التهذيب عن النوفلي عن السكوني ، وهما ليسا بموثقين ، قيل في الأول : إنّه غلا في آخر
عمره ، والثاني عاميّ ، وفي السند إبراهيم بن هاشم أيضاً ، فتأمل . فلولا الإجماع في
اشتراط كونه غير دين لأمكن القول بعدمه . " ( 5 )
5 - وقال المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) في بيان وجه عدم جواز المضاربة على الدين والمنفعة ما
محصله : إنّ دليل صحّتها إمّا أدلة خاصة ؛ وهي الروايات الواردة في باب المضاربة ، وإمّا
العمومات الواردة ؛ كقوله تعالى ( تجارة عن تراض ) وقوله : ( أوفوا بالعقود ) . أمّا الأدلة
هامش
1 - النهاية ، ص 430 ، باب الشركة والمضاربة .
2 - السرائر ، ج 2 ، ص 411 .
3 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 231 .
4 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 355 .
5 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 235 ، وراجع في هذا المجال : جامع المقاصد في شرح القواعد ، ج 8 ، ص 67 ، كتاب
القراض وأيضاً ، ج 5 ، ص 17 ، كتاب الدين - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 307 - المختصر النافع ، ص 146 - مفتاح
الكرامة ، ج 7 ، ص 441 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 356 - المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 190 .