تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
أو مضاربة إلاّ بعد أن يقبضه ثمّ يعطيه إيّاه إن شاء . " ( 1 ) ونظيره كلام ابن إدريس ( رحمه الله ) . ( 2 ) 2 - وقال العلامة ( رحمه الله ) : " ولا يجوز القراض على الديون ولا نعلم فيه خلافاً ، قال ابن المنذر : أجمع كلّ من يحفظ عنه من أهل العلم أنّه لا يجوز أن يجعل الرّجل ديناً له ، مضاربة . . . وعلى ما رواه السكوني في الموثق عن الصادق ( عليه السلام ) . . . " ( 3 ) 3 - وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ذيل كلام المحقق ( رحمه الله ) " ومن شرطه أن يكون عيناً " : " اشتراط ذلك في المال موضع وفاق ، نقله في التذكرة وهو العمدة وعلّل مع ذلك بأن ما في الذمة لابد من تحصيله أولاً ، ولا يجوز ضمّ عمل إلى التجارة . . . ولا يخفى أن إثبات الحكم بمثل هذه التعليلات بعيدٌ ، والعمدة على نقل الإجماع . " ( 4 ) 4 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) بعد نقل كلام المذكور عن العلامة ( رحمه الله ) : " وهي مروية في التهذيب عن النوفلي عن السكوني ، وهما ليسا بموثقين ، قيل في الأول : إنّه غلا في آخر عمره ، والثاني عاميّ ، وفي السند إبراهيم بن هاشم أيضاً ، فتأمل . فلولا الإجماع في اشتراط كونه غير دين لأمكن القول بعدمه . " ( 5 ) 5 - وقال المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) في بيان وجه عدم جواز المضاربة على الدين والمنفعة ما محصله : إنّ دليل صحّتها إمّا أدلة خاصة ؛ وهي الروايات الواردة في باب المضاربة ، وإمّا العمومات الواردة ؛ كقوله تعالى ( تجارة عن تراض ) وقوله : ( أوفوا بالعقود ) . أمّا الأدلة
هامش
1 - النهاية ، ص 430 ، باب الشركة والمضاربة . 2 - السرائر ، ج 2 ، ص 411 . 3 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 231 . 4 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 355 . 5 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 235 ، وراجع في هذا المجال : جامع المقاصد في شرح القواعد ، ج 8 ، ص 67 ، كتاب القراض وأيضاً ، ج 5 ، ص 17 ، كتاب الدين - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 307 - المختصر النافع ، ص 146 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 441 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 356 - المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 190 .