تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الأوّل : أن يكون رأس المال عيناً ؛ فلا تصحّ بالمنفعة ولا بالدين ، ( 1 ) فلو كان له دين على أحد ، لم يجز أن يجعله مضاربة إلاّ بعد قبضه ، ولو أذن للعامل في قبضه ، ما لم يجدد العقد بعد القبض . نعم ، لو وكّله على القبض والإيجاب من طرف المالك والقبول منه ؛ بأن يكون موجباً قابلاً ، صحّ . وكذا لو كان له على العامل دين ، لم يصحّ جعله قراضاً إلاّ أن يوكله في تعيينه ثمّ إيقاع العقد عليه بالإيجاب والقبول بتولّي الطرفين .
شرح
الشّرائط الخاصّة في المضاربة وهي على طوائف :

الطائفة الأولى : ما يشترط في رأس المال

( 1 ) - قبل الورود في البحث عن المسألة ننقل كلام بعض من تعرّض للمسألة : أمّا المنفعة ، فقلّ من تعرض لها ، وعمدة دليلهم للمنع فيها ؛ أنّه لا يجوز جعل العروض رأس المال ، فالمنافع أولى بالمنع . وقد يأتي الكلام فيما استدلوا به في المسألة الآتية . ( 1 ) وأمّا الدين : 1 - قال الشيخ الطّوسي ( رحمه الله ) : " متى كان له على غيره مال دَيناً ، لم يجز له أن يجعله شركة
هامش
1 - راجع : التذكرة ، ج 2 ، ص 231 .