تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ويشترط في المضاربة الإيجاب والقبول ويكفي فيهما كلّ دال قولاً أو فعلاً ( 1 ) . والإيجاب القولي كأن يقول : ضاربتك على كذا وما يفيد هذا المعنى ؛
شرح
الشرائط العامة في المضاربة ( 1 ) - كان من الجدير أن يقول الماتن ( رحمه الله ) بدل ما قاله في المتن : إنّ المضاربة عقد كالعقود الأُخَر ، ولا بدّ في كلّ عقد من إرادة مفاده ومعناه قلباً وإبراز ذلك الأمر المقصود بالقول أو الفعل وإنشائه بذلك المبرز ؛ لأنّ اللازم في كلّ عقد هو هذا المعنى ، وإن لم يسمّ من جانب إيجاباً ومن جانب آخر قبولاً ؛ إذ في بعض العقود لا يكون إلاّ كذلك ولا يعرف ولا يميز الموجب من القابل ؛ كما إذا كان العوضان معاً من الأمتعة ويرغب كل واحد من المتبايعين أن يعطي سلعته ويتصاحب سلعة الطرف الآخر من دون أن يكون أحد العوضين سلعة والآخر نقداً ثمناً لذلك ، ومن دون أن يكون أحدهما أصليّاً والآخر فرعيّاً ، حتّى يقال : صاحب السلعة أو الشيء الأصلي موجب وصاحب النقود أو الشيء الفرعي قابل ، أو ما أشبه ذلك كالقول بأنّ القائل الأول موجب والثاني قابل . وبما قلناه يرتفع إشكال تعيين الموجب من القابل في بعض الموارد ، كعقد التأمين ؛ فإنهم قد بحثوا في أنّه هل الموجب هو المؤمّن أو المؤمّن له ؟ فقال بعض كالمحقّق الخميني ( رحمه الله ) : " يمكن أن يكون الموجب ، المؤمّن والقابل المستأمن . . . وبالعكس " ( 1 ) وقال بعض آخر كالمحقّق الشيخ حسين الحلي ( رحمه الله ) في بحوثه الفقهية غير ذلك ، ( 2 ) فعلى ما بيناه لا مجال
هامش
1 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 608 ، مسألة 2 . 2 - راجع : بحوث فقهية ، ص 15 .