تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مسألة 36 : إذا ظهر الربح ونض تمامه أو بعض منه ، فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها ، وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها ( 1 ) ، لاحتمال
شرح
أو قلنا : إنّها من العقود الجائزة وفسخها أحدهما ، ولكن لم يقسم الربح بعد وفي ذلك الحين حدث تلف أو نقص قيمة في المتاع بحيث لو لم يتدارك بالربح ورد النقص في رأس المال ، تتدارك الخسارة أو التلف بالربح . نعم ، لو حصل الفسخ وحصلت القسمة ولكن لم يحصل الإنضاض ، فالحق أن الاستقرار يحصل ولا يجب التدارك بالربح . اللهم إلاّ أن يكون المورد بحيث لا تتحقق القسمة فيه إلاّ بالإنضاض . والحاصل أنه يدور استقرار الملكية في المضاربة المستمرة حول ثلاثة أمور : الإنضاض والفسخ بمعنى الإقالة من الطرفين أو انتهاء أمد المضاربة - حيث إنه على مبنانا المضاربة من العقود اللازمة ولا يجوز الفسخ لأحد الطرفين فقط - والقسمة . وحينئذ فتارة يحصل أحد هذه الأمور وهو لا يوجب الاستقرار بلا كلام ، وأخرى يحصل جميعها وهو يوجب الاستقرار بلا كلام ولا إشكال ، وثالثة يحصل الأوّل مع الثاني وفيه وجهان : فإن كانت القسمة داخلة في عملية المضاربة فبدونها لا يحصل الاستقرار ، وإن لم تكن داخلة بل كانت أمراً خارجياً فبهما يحصل الاستقرار ، ورابعة يحصل الثاني مع الثالث ، وفيه أيضاً وجهان والأقوى فيه القول بالاستقرار بناء على عدم وجوب الإنضاض كما ذكرنا سابقاً ، وخامسة يحصل الأوّل مع الثالث فقد مرّ عن العلامة ( رحمه الله ) في القواعد أنه أيضاً يوجب الاستقرار ولكن استشكل عليه المحقق الثاني ( رحمه الله ) وصاحب مفتاح الكرامة ( رحمه الله ) وقد مضى كلامهما . ( 1 ) - قد ورد البحث عن هذا الفرض في كثير من الكتب الفقهية ونذكر بعض العبارات هنا : 1 - قال العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة : " . . . ليس لأحد المتعاملين قسمة الربح قبل فسخ القراض قسمة إجبار بل يتوقف على
فقه المضاربة — صفحة 216 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي