والخسران عليهما ويتم رأس المال بالربح ( 1 ) . نعم ، لو حصل الفسخ ولم يحصل
الإنضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقر الملكية أم لا ؟ إن
قلنا بوجوب الإنضاض على العامل ، فالظاهر عدم الاستقرار ، وإن قلنا بعدم
وجوبه ، ففيه وجهان ؛ أقواهما الاستقرار . والحاصل أن اللازم أولاً دفع مقدار
رأس المال للمالك ، ثم يقسم ما زاد عنه بينهما على حسب حصتهما ، فكل خسارة
وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح ، وتماميتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة .
شرح
الرابع : استقراره بالقسمة فقط .
وهو ظاهر كلام العلامة ( رحمه الله ) في القواعد وقد مرّ في الطائفة الثانية ، وفي التحرير كما نقله
السيد العاملي ( رحمه الله ) . ( 1 )
وأورد عليه المحقق الثاني ( رحمه الله ) بقوله :
" إن القسمة بمجردها لا توجب الاستقرار من دون فسخ القراض ، لأنّه لا معنى للقسمة
إلا قسمة الربح ، إذ ليس في رأس المال شركة إلاّ باعتباره ، وقسمة الربح وحدها لا تخرجه
عن كونه وقاية لرأس المال . " ( 2 )
ونظير هذا الإشكال قد ذكر السيد العاملي ( رحمه الله ) . ( 3 )
( 1 ) - كلامنا في المقام يدور حول ثلاثة مطالب : الأوّل ، ما هو المراد من كون الربح
وقاية لرأس المال ؟ وما الدليل عليها ؟ الثاني ، كيف نجمع بين ذاك وبين القول بأن الربح
بينهما ؟ الثالث ، بماذا يستقر ملكية العامل للربح ؟
أمّا المطلب الأوّل ، فهو من الأحكام المسلمة بينهم كما ظهر من الكلمات المذكورة
في صدر المسألة . والمراد منه ؛ أنه لو حصل الربح في المعاملات والتجارات أولاً ثم حدث
التلف أو الخسران ، يرد التلف والخسارة على الربح دون رأس المال ، وهكذا بالعكس ؛
هامش
1 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 489 .
2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 127 - وراجع : جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 378 .
3 - مفتاح الكرامة ، المصدر السابق .