والاستقرار يحصل بعد الانضاض والفسخ والقسمة ( 1 ) ، فبعدها إذا تلف شيء
لا يحسب من الربح ، بل تلف كل على صاحبه ، ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح
فقط مع عدم الفسخ ، بل ولا قسمة الكل كذلك ، ولا بالفسخ مع عدم القسمة ، فلو
حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون الربح مشتركاً والتلف
شرح
ضمن الأقوال المنقولة في المسألة السابقة ، وهو مختاره في التذكرة . ( 1 )
قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) : " فقد صرّح غير واحد من الأصحاب - القائلين بالملك
بالظهور - إن المراد به ملك متزلزل ، بل لعله إجماع بينهم . " ( 2 )
( 1 ) - إن مبحث الاستقرار في كلمات الفقهاء يقع على طوائف :
الأولى : استقراره بالإنضاض والفسخ والقسمة .
1 - قال العلامة ( رحمه الله ) : " إذا ارتفع القراض والمال ناض واقتسماه حصل الاستقرار وملك
كل واحد منهما ما حصل له بالقسمة ملكاً مستقراً عليه ، وكذا لو كان قدر رأس المال ناضاً
فأخذه المالك واقتسما الباقي . " ( 3 )
2 - قال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في بيان صور المسألة :
" أ - أن ينضم إلى الظهور الإنضاض لجميع المال ، أو لقدر رأس المال مع الفسخ
والقسمة ، فلا بحث في الاستقرار . . . " ( 4 )
3 - وقال فخر المحققين ( رحمه الله ) :
" الأصح عندي أنه يستقر ملك العامل بارتفاع العقد مع نضوض المال والقسمة
بإجماع الكل وهو نهاية الحال ، وكذا لو كان قدر رأس المال ناضاً واقتسماه وارتفع
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 243 .
2 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 376 .
3 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 242 .
4 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 126 .