شرح
القسمة من تتمة عمل العامل . . . " ( 1 )
5 - وقال فخر المحققين بعنوان ضابطة كلية في المسألة :
" والضابط أنه كلما ارتفع العقد والربح حاصل ولم يجب على العامل عمل ولا جبران
خسران ، استقر ملكه . " ( 2 )
6 - ولكن قوّى صاحب الجواهر ( رحمه الله ) عدم حصول الاستقرار بذلك بهذا البيان :
" وفيه : منع ارتفاع صدق اسم مال القراض عليه وإن ارتفع بالفسخ صدق كون العامل
مقارضاً ، والأدلة مطلقةٌ في أن الوضيعة في مال المضاربة على الربح الذي هو بينهما مع
عدمها ، فالمتجه حينئذ بقاء حكم المضاربة على حالها . . . " ( 3 )
الثالثة : استقراره بالفسخ وإن لم ينض المال .
قال العلامة ( رحمه الله ) : " إن قلنا إن العامل يجبر على البيع والإنضاض ، فلا استقرار ؛ لأنّ العمل
لم يتمّ ، وهو أظهر وجهي الشافعية ، وإن قلنا بعدم الإجبار ، فلهم وجهان كما لو كان المال
ناضاً . " ( 4 )
وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) :
" فإن حصلت القسمة بعد ذلك حصل استقرار الملك للعامل لانقطاع حكم القراض
وإلاّ بني على أن العامل هل يجبر على البيع والانضاض ؟ فإن قلنا به ، فحكم القراض
باق ؛ لبقاء العمل ، وإن قلنا بالعدم ، فوجهان كالوجهين السابقين في الثانية . " ( 5 )
وبمثل كلام المحقق الثاني ( رحمه الله ) قال في الجواهر . ( 6 )
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 126 .
2 - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 323 .
3 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 377 .
4 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 243 .
5 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 127 .
6 - جواهر الكلام ، المصدر السابق .