متزلزلة ( 1 ) ، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكيته ،
شرح
وجدنا أن صاحب الجواهر ( رحمه الله ) أيضاً حكم بفساد كونه ب " أو " . ( 1 )
3 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في شرح عبارة القواعد " والربح وقاية لرأس المال ، فإن
خسر وربح جبرت الوضيعة من الربح ، سواء كان الربح والخسران في مرة واحدة أو مرتين
وفي صفقة واحدة أو اثنتين . . . " ما هذا بيانه :
" روى إسحاق بن عمار عن الكاظم ( عليه السلام ) أنه سأله عن مال المضاربة ، قال : " الربح بينهما
والوضيعة على المال " ( 2 ) ، وهو دال على المدعى ، لأنّ المال يتناول الأصل مع الربح ،
ويقتضي ثبوت هذا الحكم ما دام مال مضاربة ، فيستمر ما دامت المعاملة باقية . وقد أجمع
أهل الإسلام على ذلك . قال في التذكرة لا نعلم في ذلك خلافاً . ولأنّ الربح هو الفاضل عن
رأس المال . " ( 3 )
4 - وفي الفقه الإسلامي :
" والدليل على أن رب المال يأخذ رأس ماله قبل قسمة الربح ؛ هو ما روي عن
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " مثل المؤمن مثل التاجر لا يسلم له ربحه حتى يسلم له رأس ماله ،
كذلك المؤمن لا تسلم له نوافله حتى تسلم له عزائمه " ( 4 ) ، فدل الحديث على أن قسمة
الربح قبل قبض رأس المال لا تصح ، لأنّ الربح زيادة والزيادة على الشيء لا تكون إلاّ بعد
سلامة الأصل . " ( 5 )
( 1 ) - كما لاحظت في الكلمات المذكورة آنفاً وقد مرّ أيضاً عن العلامة ( رحمه الله ) في القواعد
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 378 .
2 - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب المضاربة ، ح 5 ، ج 19 ، ص 21 .
3 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 128 - وراجع في هذا المقام : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 490 - مجمع الفائدة
والبرهان ، ج 10 ، صص 262 و 263 .
4 - جاء في هامش الكتاب : " ذكره الكاشاني في البدايع ، ج 6 ، ص 107 " ولم يوجد في كتب الحديث المشهورة .
5 - الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 868 .