تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مسألة 35 : الربح وقاية لرأس المال ( 1 ) ، فملكية العامل له بالظهور
شرح
لاحِق ، إمّا لتنزل السعر ، أو لتلف المال ، أو نحو ذلك ؛ لأن الربح المجعول للعامل ما زاد على ذلك ، لا مطلق الربح . " ( 1 ) أقول : تفصيل الكلام وتحقيق الحقّ فيه يأتي في المسألة الآتية إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) - قد ورد ذلك في كلمات جمع كثير من الفقهاء واليك نص بعضها : 1 - قال العلامة ( رحمه الله ) : " ليس لأحد من العامل ولا المالك استحقاق شيء من الربح استحقاقاً تامّاً حتى يستوفي المالك جميع رأس ماله ، وإن كان في المال خسران وربح جبرت الوضيعة من الربح ، سواء كان الخسران والربح في مرة واحدة أو الخسران في صفقة والربح في أخرى ، أو الخسران في سفرة والربح في سفرة أخرى ؛ لأنّ معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال وإذا لم يفضل شيءٌ ، فلا ربح ولا نعلم في هذا خلافاً . " ( 2 ) 2 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) : " على تقدير الملك بالظهور فهو ليس بملك تام ولا مستقر ؛ لأنّ الربح وقاية لرأس المال ، فلا بد لاستقراره من أمر آخر وهو إما إنضاض جميع المال ، أو إنضاض قدر رأس المال مع الفسخ أو ( و - ظ ) القسمة ، أو لا معها على قول قوي ، وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران ، سواء كان الربح والخسران في مرّة واحدة أم مرّتين وصفقة أو اثنتين ، وفي سفرة أو سفرات ، لأنّ معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال في زمن ذلك العقد ، فإذا لم يفضل شيءٌ فلا ربح . وهو محل وفاق . " ( 3 ) أقول : الصحيح كون العطف في العبارة بالواو كما ذكرناه في المعقودتين ، وأخيراً
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى ، المصدر السابق . 2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 243 - وراجع : المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة ، ج 5 ، ص 169 . 3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 373 .