مسألة 35 : الربح وقاية لرأس المال ( 1 ) ، فملكية العامل له بالظهور
شرح
لاحِق ، إمّا لتنزل السعر ، أو لتلف المال ، أو نحو ذلك ؛ لأن الربح المجعول للعامل ما زاد على
ذلك ، لا مطلق الربح . " ( 1 )
أقول : تفصيل الكلام وتحقيق الحقّ فيه يأتي في المسألة الآتية إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) - قد ورد ذلك في كلمات جمع كثير من الفقهاء واليك نص بعضها :
1 - قال العلامة ( رحمه الله ) :
" ليس لأحد من العامل ولا المالك استحقاق شيء من الربح استحقاقاً تامّاً حتى
يستوفي المالك جميع رأس ماله ، وإن كان في المال خسران وربح جبرت الوضيعة من
الربح ، سواء كان الخسران والربح في مرة واحدة أو الخسران في صفقة والربح في أخرى ،
أو الخسران في سفرة والربح في سفرة أخرى ؛ لأنّ معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال
وإذا لم يفضل شيءٌ ، فلا ربح ولا نعلم في هذا خلافاً . " ( 2 )
2 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) :
" على تقدير الملك بالظهور فهو ليس بملك تام ولا مستقر ؛ لأنّ الربح وقاية لرأس
المال ، فلا بد لاستقراره من أمر آخر وهو إما إنضاض جميع المال ، أو إنضاض قدر رأس
المال مع الفسخ أو ( و - ظ ) القسمة ، أو لا معها على قول قوي ، وبدونه يجبر ما يقع في
التجارة من تلف أو خسران ، سواء كان الربح والخسران في مرّة واحدة أم مرّتين وصفقة
أو اثنتين ، وفي سفرة أو سفرات ، لأنّ معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال في زمن ذلك
العقد ، فإذا لم يفضل شيءٌ فلا ربح . وهو محل وفاق . " ( 3 )
أقول : الصحيح كون العطف في العبارة بالواو كما ذكرناه في المعقودتين ، وأخيراً
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى ، المصدر السابق .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 243 - وراجع : المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة ، ج 5 ، ص 169 .
3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 373 .