مملوك مع أنّه ليس في الخارج ( 1 ) .
شرح
بحكم الشرط . . . " ( 1 )
10 - وقال في الفقه الإسلامي :
" ويتفق الحنفية مع المالكية والشافعية في الأظهر عندهم ، في أنه لا يملك حصته
من الربح الحاصل بعمله إلاّ بقسمة المال لا بظهور الربح . وقال الحنابلة والزيدية : إن العامل
يملك حصته من الربح بظهوره ولو لم يقسم المال . " ( 2 )
( 1 ) - قد أجاب الماتن ( رحمه الله ) عن أدلة القائلين بالقول الثاني بأربعة أجوبة : الأوّل ؛ بقوله :
كما ترى والثاني ؛ بقوله : كون القيمة أمراً وهميّاً ممنوع ، والثالث ؛ بقوله : إنّه يصير شريكاً في
العين الموجودة ، والرابع ؛ بقوله : لا يلزم أن يكون المملوك موجوداً خارجياً . وحيث إن
الأوّل والثاني من هذه الأجوبة يحتاجان إلى بيان ، أخذ سيّدنا الخوئي ( رحمه الله ) في مقام إثباتهما
بطريق علمي ، فقال : " وقد ذكرنا في مبحث الخمس تبعاً للماتن ( قدس سره ) أنّ ارتفاع القيمة
السوقية قد يفرض في الأموال التي لم تعد للتجارة والاكتساب كالمعدات المتخذة
للانتفاع الشخصي ، وقد يفرض فيما يتخذ للانتفاع بماليّته . ففي الأوّل لا يعدّ ترقّي القيمة
ربحاً عند العقلاء ؛ نظراً إلى أنّ الغاية من ملكيّته لها ليست هي التجارة كي تكون مورداً
لصدق الربح والاستفادة . فمن يشتري داراً لسكناه بألف ثمّ ترتفع القيمة السوقية بمرور
الزمان فتصبح خمسة آلاف لا يعدّ لدى العقلاء أنّه قد ربح أربعة آلاف ، ما دام هو يحتفظ
بداره ولم يبعها ، وإنّما هو يملك دار سكناه فقط . نعم ، لو باعها صدق الربح عند ذلك . وهذا
بخلاف الثاني ؛ حيث إن زيادة القيمة فيه تعتبر ربحاً لدى العقلاء سواء أباعه أم لم يبعه ،
فإنّه رابح ومالك للزيادة بالفعل . ودعوى أنه أمر موهوم واضح الفساد ، فإنّه أمر اعتباري
ثابت ببناء العقلاء على حد ثبوت أصل الماليّة وإلاّ ، فلا نعرف أيّ فرق بين الذهب
هامش
1 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 169 .
2 - الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 868 .