الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً ؛ لأنّها توجب استقراره . والأقوى ما
ذكرنا ، لما ذكرنا . ودعوى : أنّه ليس موجوداً كما ترى ، وكون القيمة أمراً وهميّاً
شرح
المسألة أربعة أقوال ولكن لم يذكر القائل بأحد منها . . . وفي التذكرة لم يذكر في المسألة
عن سائر الفقهاء من العامة والخاصة سوى القولين الأولين . . . فلا ندري لمن ينسب هذه
الأقوال وهي مع ذلك ضعيفة المأخذ . . . " ( 1 )
4 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح كلام العلامة في الإرشاد " ويملك العامل
حصته بالظهور " ما هذا بيانه :
" كأنه إشارة إلى ردّ من قال : يملك بعد القسمة أو النضّ . والأوّل أولى ؛ لعموم أدلة
القراض . . . ويؤيده الشهرة . . . ويؤيده أيضاً أنه يورث لو مات العامل بعد الظهور قبل
الانضاض ويدل عليه صحيحة محمد بن قيس . . . " ( 2 )
5 - وقال العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة :
" العامل يملك حصته المشروطة له من الربح بظهور الربح قبل القسمة ، وبه قال
أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين وأحمد في إحدى الروايتين ، لأنّ الشرط صحيح ،
فيثبت مقتضاه وهو أن يكون له جزء من الربح ، فإذا حصل ، وجب أن يملكه بحكم
الشرط . . . وقال مالك : إنّما يملك العامل حصته من الربح بالقسمة . وهو القول الثاني
للشافعي والرواية الثانية عن أحمد . . . " ( 3 )
6 - وقال فخر المحققين ( رحمه الله ) في شرح كلام والده في القواعد " ويملك بالظهور لا
بالانضاض على رأي ملكاً غير مستقر " ما هذا نصّ كلامه :
" الذي سمعناه من والدي المصنف " أدام اللّه أيامه " أن في هذا المسألة ثلاثة أقوال :
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 370 - وراجع : الروضة البهية ، ج 4 ، ص 223 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 254 .
3 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 242 - راجع : تبصرة المتعلمين ، ص 104 فإنه ( رحمه الله ) اختار هذا القول فيها - وكذا
التحرير ، ج 1 ، ص 278 .