ممنوع . مع أنّا نقول : إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ، ولذا يصحّ له
مطالبة القسمة ، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً ، فإنّ الدين
شرح
( الف ) أنه يملك بمجرد الظهور ، وهو الأصح ؛ لأنّ سبب الاستحقاق الشرط الصحيح فإذا
حصل الربح ، فليثبت مقتضى الشرط . . . . ( ب ) أنه يملك بالإنضاض ؛ لأنّه قبله غير موجود
خارجاً بل ، هو مقدّر موهوم ، . . . ( ج ) أنه يملك مستقراً بالقسمة . . . ( د ) أن القسمة كاشفة عن
ملك العامل . . . " ( 1 )
وهو ( رحمه الله ) جعل الأقوال ثلاثة ولكن ذكر في ضمن البحث أربعة أقوال ، مضافاً إلى أنه ذكر
في القول الثالث أن بالقسمة يحصل الملك مستقراً وهو ليس قولاً فيما نحن فيه ، بل يأتي
في المسألة الآتية ما يستقر به ملكية الربح .
7 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في شرح عبارة القواعد :
" قد اختلف الفقهاء في وقت ملكه إياها على أقوال : أصحّها أنه يملكها من حين
الظهور . . . " ( 2 )
8 - وقال الفيض الكاشاني ( رحمه الله ) :
" العامل يملك حصته بظهور الربح على المشهور بل ، لا مخالف منّا . . . " ( 3 )
9 - وقال ابن قدامة الكبير :
" وأما ملك العامل لنصيبه من الربح بمجرد الظهور قبل القسمة ، فظاهر المذهب أنه
يثبت ، هذا الذي ذكره القاضي مذهباً وبه قال أبو حنيفة ، وحكى أبو الخطاب رواية أخرى :
أنه لا يملكه إلاّ بالقسمة ، وهو مذهب مالك . وللشافعي قولان كالمذهبين . . . ولنا : أن
الشرط صحيح ، فيثبت مقتضاه وهو أن يكون له جزء من الربح ، فإذا وجد يجب أن يملكه
هامش
1 - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 322 .
2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 124 .
3 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 93 ، مفتاح 952 - وراجع في هذا المجال : التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 223 -
مفتاح الكرامة ، ج 7 ، صص 487 و 488 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 373 .