تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ولعلّها من العامّة ( 1 ) . أحدها : ما ذكرنا . الثاني : أنّه يملك بالإنضاض ؛ لأنّه قبله ليس موجوداً خارجياً ، بل هو مقدّر موهوم . الثالث : أنّه يملك بالقسمة ؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه ، ولم يكن وقاية لرأس المال .
شرح
وأما قوله : " وهو لا يعلم " ، يمكن أن يكون المراد به : لا يعلم أنه أبوه ؛ ويمكن أن يكون المراد به : لا علم له بأنّ الإنسان لا يملك عموديه . وعلى كلّ حال الرواية تدلّ على ملكيته بظهور الربح من جهتين : الأولى ؛ من حيث دلالته على أنّ العامل بظهور الربح والتقويم يملك أباه وينعتق ولا يحتاج إلى الانضاض والقسمة ، والثاني ؛ من حيث قوله ( عليه السلام ) : " استسعي في مال الرجل " ، فإنّه يدلّ على أنّ مال الرجل - أي صاحب رأس المال - هو البقيّة بعد كسر حصة العامل . ( 1 ) - يجب هنا ذكر كلمات الفقهاء حول المسألة حتّى يتضح أن أصحابنا وبعض العامة ذهبوا إلى القول الأوّل والقائل بالقول الثاني هو بعض آخر من العامة وليس للثالث والرابع قائل ، بل هما وجهان ذُكِرا في كلام بعض الأصحاب ( رحمهم الله ) . 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في مسألة اشتراء العامل أباه : " . . . متى يملك العامل حصته من الربح ؟ فإنه على قولين ؛ أحدهما ؛ يملكها بالظهور ، وهو الأظهر في روايات أصحابنا . والثاني ؛ بالقسم . . . " ( 1 ) 2 - وقال المحقق ( رحمه الله ) : " والعامل يملك حصته من الربح بظهوره ولا يتوقف على وجوده ناضّاً . " ( 2 ) 3 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح عبارة الشرائع : " هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقق فيه مخالف ولا نقل في كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا ما يخالفه . . . ونقل الإمام فخر الدين عن والده أن في هذه
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 177 . 2 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 114 - ومثله في المختصر النافع ، ص 146 .
فقه المضاربة — صفحة 200 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي