للعامل ( 1 ) ، وللصحيح : " رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه وهو
لا يعلم . قال : يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق ، واستسعي في مال الرجل " ( 2 ) ؛ إذ
لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه . نعم ، عن الفخر عن والده : أنّ في المسألة
شرح
ظهوره من دون توقّف على أمر آخر غيره .
( 1 ) - هذا أول الكلام ؛ لأنّ من قال : إنّ العامل يملك بالإنضاض أو القسمة ، يقول : إن
قبلهما ، يملك المالك كلّ ما حصل في الخارج .
( 2 ) - رواه الكليني ( رحمه الله ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محّمد بن
ميسر ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . ورواه الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن محمد بن قيس . وفيهما :
" أعتق " بدل " انعتق " .
والسند حسن فيهما بإبراهيم بن هاشم . ومحمد بن ميسّر في سند الكافي ثقة ، له كتاب
روى عنه ابن أبي عمير . وكذا محمد بن قيس في نقل الصدوق ( رحمه الله ) .
وروى الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) أيضاً بسند صحيح عن محمد بن قيس مثله ، وبسند آخر
صحيح عن محمد بن ميسر نحوه ( 1 ) ؛ إذ فيه : " واستسعى الرجل " بدل ما في المتن .
قال المحدث الفيض الكاشاني ( رحمه الله ) في توضيح قوله ( عليه السلام ) : " يقوّم فإن زاد . . . " ما هذا لفظه :
" يعني إن زاد قيمته على رأس المال درهماً انعتق وذلك لأنّ للعامل حقاً فيه حينئذ ، فإذا
انعتق بعضه سرى العتق في الباقي " ( 2 ) ، وقال المجلسي ( رحمه الله ) : " إن الحديث يدل على أن
العامل يملك الربح بمجرد الظهور " ( 3 ) وقال : " إن المشهور بين الأصحاب أنه يجوز له أن
يشتري أباه ؛ فإن ظهر فيه ربح حال الشراء أو بعده انعتق نصيبه ؛ لاختياره السبب ويسعى
المعتَق في الباقي ، وإن كان الولد موسراً ؛ لإطلاق هذه الرواية . " ( 4 )
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 25 ، الباب 8 من أبواب المضاربة ، ح 1 .
2 - الوافي ، ج 18 ، ص 883 .
3 - ملاذ الأخيار ، ج 11 ، صص 344 و 482 .
4 - مرآة العقول ، ج 19 ، ص 294 .