أزيد من الربح ( 1 ) ، وقد تكون أقل ، فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل
تخلّف الشرط .
شرح
فسخ بعد ظهوره ، ففي كون جميع الربح للمالك نظر ، من أنه لم يبذله للعامل إلاّ بالشرط
وقد فات ، ومن ملك العامل له قبل الفسخ والأصل بقاءه ، والمالك قد قدم على ذلك ، حيث
اقتصر على شرط ذلك في عقد لا يلزم الوفاء فيه بالشرط ، وربما قيل هنا بان للمالك الربح
كله وعليه الأجرة لما ذكرناه ولا يخلو من إشكال . " ( 1 )
وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) :
" لكن قد يقال . . . إنه لو ربح ولم يف بالشرط كان للمالك الفسخ ويأخذ الربح كلّه
وللعامل أجرة المثل في وجه ولا شيء له في آخر ، إلاّ أنّه كما ترى لا ينطبق على القواعد
وعلى ما اشتهر فيما بينهم ؛ من عدم لزوم الوفاء بالشروط في العقود الجائزة وأنّ حالها
كحال الوعد ، وليس فائدة الشرط فيها فائدته في العقد اللازم من التسلّط على الفسخ مع
عدم الوفاء به . . . فتأمل جيداً خصوصاً فيما في جامع المقاصد والمسالك هنا ، فإنه لا يخلو
من شيء . " ( 2 )
وقال أيضاً في مبحث اشتراط الأجل في المضاربة بعد نقل كلام المحقق الثاني ( رحمه الله ) :
" لا يخفى عليك ما في الذي جعله مقتضى النظر ، فإن التزام تسلط المالك والعامل بعد
العمل على الفسخ بفوات الشرط ، وأخذ المالك تمام الربح والعامل أجرة المثل مما
لا يمكن التزام فقيه له ، فالتحقيق عدم مدخلية الشرط في ذلك . . . " ( 3 )
( 1 ) - قال المحقق الخوئي ( رحمه الله ) : " إنّما يستحقّ العامل زيادة الأجرة عن الحصّة المعيّنة
من الربح على تقدير الفسخ فيما إذا لم يكن التخلّف من نفسه كما لو جاء الفسخ نتيجة
لتخلّف المالك عمّا شرط عليه ، وأمّا إذا كان الفسخ نتيجة لتخلّف العامل عن الشرط ، فهو
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، صص 395 و 396 .
2 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 402 .
3 - نفس المصدر ، ص 343 .