شرح
" والشروط الفاسدة تنقسم إلى ثلاثة أقسام ، أحدها ، ما ينافي مقتضى العقد مثل أن
يشترط لزوم المضاربة . . . والقسم الثاني ؛ ما يعود بجهالة الربح ، مثل أن يشترط للمضارب
جزءً من الربح مجهولاً . . . القسم الثالث ؛ اشتراط ما ليس من مصلحة العقد ولا مقتضاه ، مثل
أن يشترط على المضارب المضاربة له في مال آخر أو يأخذه بضاعة أو قرضاً أو أن
يخدمه في شيء بعينه . . . ومتى اشترط شرطاً فاسداً يعود بجهالة الربح ، فسدت
المضاربة . . . وما عدا ذلك من الشروط الفاسدة فالنصوص عن أحمد في أظهر الروايتين
عنه أن العقد صحيحٌ . . . وذكر القاضي وأبو الخطّاب رواية أخرى أنّها تفسد العقد ، لأنّه شرط
فاسد ، فأفسد العقد كشرط دراهم معلومة أو شرط أن يأخذ له بضاعة . . . " ( 1 )
الطائفة الثانية : صحة العقد والشرط معاً .
1 - قال المحقق ( رحمه الله ) :
" إذا دفع مالاً قراضاً وشرط أن يأخذ له بضاعة ، قيل : لا يصح ؛ لأنّ العامل في القراض
لا يعمل ما لا يستحق عليه أجراً ، وقيل : يصح القراض ويبطل الشرط . ولو قيل بصحتهما
كان حسناً . " ( 2 )
2 - واختاره الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) وقال في تقريبه :
" لعموم الأمر بالوفاء بالعقود وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " المؤمنون عند شروطهم " . ويمنع من منافاة
هذا الشرط لمقتضى العقد ، فإن مقتضاه أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح ، أما
غيره ، فلا ؛ فإذا تناوله دليل مجوّز لزم القول بجوازه . " ( 3 )
3 - وقال به العلامة ( رحمه الله ) في خاتمة كتاب القراض من التذكرة . ( 4 ) وهو مذهبه ( رحمه الله ) في
هامش
1 - المغني والشرح الكبير ، ج 5 ، صص 187 و 188 .
2 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 117 .
3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 395 .
4 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 250 .