مسألة 33 : إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالاً أو
عملاً ، كأن اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً أو نحو
ذلك أو بالعكس ، فالظاهر صحّته ، وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعاً أو قرضاً
أو قراضاً أو بضاعة أو نحو ذلك ( 1 ) .
شرح
لأنه غرّه . وعلى الثاني يعم الضمان بصورة العلم والجهل والضامن يعم العامل الأوّل
والمالك ، هذا بحسب ما ذكره الفقهاء ( رحمهم الله ) .
( 1 ) - إن الأقوال في المسألة على ثلاث طوائف ؛
الطائفة الأولى : فساد العقد والشرط معاً .
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" إذا دفع إليه ألفاً قراضاً بالنصف على أن يأخذ منه ألفاً بضاعة ، والبضاعة أن يتجر له
فيها بغير جعل ولا قسط من الربح ، فلا يصحّ هذا والشرط فاسد ؛ لأنّ العامل في القراض
لا يعمل عملاً لا يستحقّ في مقابلته عوضاً فبطل الشرط وإذا بطل الشرط بطل
القراض ؛ لأنّ قسط العامل يكون مجهولاً فيه . وذلك أنّ ربّ المال ما قارض بالنصف حتّى
يشترط العامل له عملاً بغير جعل وقد بطل الشرط وإذا بطل ذهب من نصيب العامل وهو
النصف قدر ما زيد فيه لأجل البضاعة وذلك القدر مجهول وإذا ذهب من المعلوم مجهول
كان الباقي مجهولاً ولهذا بطل القراض . وإن قلنا القراض صحيح والشرط جائز لكنّه
لا يلزمه الوفاء به ؛ لأنّ البضاعة لا يلزم القيام بها ، كان قوياً . إذا أعطاه ألفاً قراضاً بالنصف
وقال له : أحبّ أن تأخذ ألفاً بضاعة تعاونني فيه ، صحّ لأنّ البضاعة ما أخذت بالشرط . . . " ( 1 )
2 - ومثله بعينه كلام القاضي ابن البراج ( رحمه الله ) . ( 2 )
3 - وقال ابن قدامة :
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 197 .
2 - المهذب ، ج 1 ، ص 466 .