الانتقال إليه ، وإن لم يكن له علقة به حال العقد ، فكونه سيصير إليه كاف ( 1 ) .
شرح
الشرائط . " ( 1 )
( 1 ) - هل يجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موت المالك أو لا ، بل يبطل العقد
بالموت فإن أراد الوارث المضاربة ، فلا بد له من عقد جديد ؟ قد يقال لا ؛ لأنه إن أريد إجازة
العقد بلحاظ الحدوث كما في إجازة البيع الفضولي ، فالعقد لا قصور فيه من هذه الجهة كي
يحتاج إلى الإجازة ؛ لأنّ العقد صدر ممّن له ولاية على العقد - أي من المالك - فلا يحتاج
إلى الإجازة من غيره ، هذا أوّلاً ولأنّ المجيز - أي الوارث - ليس له علقة بالمال حال العقد
وليس المال متعلق حقّه فليس له ولاية على العقد حتّى يحتاج إلى إجازته ، وهذا ثانياً .
وإن أريد إجازته بلحاظ البقاء ، فالبقاء ليس ممّا يقبل الجعل ؛ لأنّ العقد يبقى بحدوثه
من دون أن يحتاج إلى الجعل ثانياً ، هذا أولاً وثانياً أنّ البقاء متعذّر هنا لفرض بطلان العقد
بمحض موت المورث والإجازة تقع بعد الموت ، فلا يمكن إبقاؤه .
وأورد عليه نقوض :
الأوّل ، إجارة البطن السابق مال الوقف أزيد من مدّة حياته ، فإنّ البطن اللاحق يجوز
له الإجازة بعد موت العامل . وأجيب بأنه فرق بينهما ؛ لأنّ البطن اللاحق له حقّ في الوقف
بجعل الواقف ، فالبطن السابق أوقع العقد في متعلّق حقّه بخلاف المقام ، فإجازة بطن
اللاحق تقع في موردها وهي إجازة بلحاظ الحدوث .
الثاني ، إجازة الوارث فيما زاد من الثلث في الوصيّة بعد موت الموصي ، والقول بأنّ
للوارث حقّاً فيما زاد عن الثلث كالوقف ليس بصحيح ؛ لأنه ليس للوارث حقّ في زمان
حياة المورث ، نعم له ذلك في حين انتقال المال إليه وهو بعد الموت ، وهذا المعنى موجود
في ما نحن فيه بنحو أتمّ وأولى ؛ لأنّ أصل المال في ما نحن فيه انتقل فعلاً إلى الوارث
ولكن في الوصيّة أصل الانتقال متوقّف بعدم الإجازة . ومسألتنا نظير إجارة الشخص ماله
مدّة مات في أثنائها ، فإن قلنا ببطلانها وعدم صحّتها حتى بالإجازة ، أو صحة الإجارة بقاءً
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، صص 321 و 322 .