شرح
2 - وقال مقداد بن عبد اللّه السيوري ( رحمه الله ) :
" هنا مسائل ؛ الأولى : هل يصحّ تقرير الوارث للعامل أم لا ؟ الحق إن كان المال نقداً ،
صح ، وإن كان عروضاً ، فلا . الثانية : فهل في صورة الجواز يصحّ بلفظ التقرير ؟ الأولى
لا . " ( 1 )
3 - قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) :
" بل ظاهر الأصحاب في المقام وغيره عدم تأثير إجازة الوارث ، أو ولي المالك في
حال الجنون والإغماء ، لتصريحهم بالانفساخ بعروض أحد هذه العوارض ، وحينئذ فإذا
أريد تجديدها مع وارث أحدهما اشترط في الثانية شروط الأولى ؛ من إنضاض المال ،
دراهم ودنانير ، وغير ذلك كما هو واضحٌ . " ( 2 )
وقال أيضاً :
" لأنّ العقد الأولى بطل بالموت وليس هو فضولياً بالنسبة إلى الوارث الذي لم يكن له
علقة بالمال حال العقد بوجه من الوجوه . وبذلك افترق عن إجارة البطن الأولى العين
الموقوفة مدة زادت على حياتهم . . . فالمدار في الفضولية كون المعقود عليه حال العقد
للغير ، ولكن الفضولي أجرى العقد عليه ، بخلاف المقام الذي هو للمالك ولكن بالموت
ينتقل عنه إلى وارثه ، فليس هو في عقده على ماله فضولاً عن الغير الذي لا مدخلية له
حال العقد . . . " ( 3 )
4 - وقال المحقق الحكيم ( رحمه الله ) :
" والتحقيق أن المالك ركن في عقد المضاربة كالعامل ، فإذا مات أحدهما ، بطل العقد
ضرورة ، كما في موت أحد الزوجين ، فلا يمكن جعل إبقائه أبداً . . . لا بالإجازة ولا بالابقاء
ولا بغير ذلك ، نعم ، يمكن ايقاع عقد المضاربة بين الوارث والعامل إذا اجتمعت
هامش
1 - التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 221 .
2 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 355 .
3 - المصدر ، صص 362 و 363 .