تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
2 - وقال مقداد بن عبد اللّه السيوري ( رحمه الله ) : " هنا مسائل ؛ الأولى : هل يصحّ تقرير الوارث للعامل أم لا ؟ الحق إن كان المال نقداً ، صح ، وإن كان عروضاً ، فلا . الثانية : فهل في صورة الجواز يصحّ بلفظ التقرير ؟ الأولى لا . " ( 1 ) 3 - قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) : " بل ظاهر الأصحاب في المقام وغيره عدم تأثير إجازة الوارث ، أو ولي المالك في حال الجنون والإغماء ، لتصريحهم بالانفساخ بعروض أحد هذه العوارض ، وحينئذ فإذا أريد تجديدها مع وارث أحدهما اشترط في الثانية شروط الأولى ؛ من إنضاض المال ، دراهم ودنانير ، وغير ذلك كما هو واضحٌ . " ( 2 ) وقال أيضاً : " لأنّ العقد الأولى بطل بالموت وليس هو فضولياً بالنسبة إلى الوارث الذي لم يكن له علقة بالمال حال العقد بوجه من الوجوه . وبذلك افترق عن إجارة البطن الأولى العين الموقوفة مدة زادت على حياتهم . . . فالمدار في الفضولية كون المعقود عليه حال العقد للغير ، ولكن الفضولي أجرى العقد عليه ، بخلاف المقام الذي هو للمالك ولكن بالموت ينتقل عنه إلى وارثه ، فليس هو في عقده على ماله فضولاً عن الغير الذي لا مدخلية له حال العقد . . . " ( 3 ) 4 - وقال المحقق الحكيم ( رحمه الله ) : " والتحقيق أن المالك ركن في عقد المضاربة كالعامل ، فإذا مات أحدهما ، بطل العقد ضرورة ، كما في موت أحد الزوجين ، فلا يمكن جعل إبقائه أبداً . . . لا بالإجازة ولا بالابقاء ولا بغير ذلك ، نعم ، يمكن ايقاع عقد المضاربة بين الوارث والعامل إذا اجتمعت
هامش
1 - التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 221 . 2 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 355 . 3 - المصدر ، صص 362 و 363 .