تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مسألة 30 : لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلاً في عمله ، أو يستأجر أجيراً إلاّ بإذن المالك . نعم ، لا بأس بالتوكيل أو الاستيجار في بعض المقدمات ، على ما هو المتعارف ( 1 ) . وأما الإيكال إلى الغير وكالة أو استيجاراً في أصل التجارة ، فلا يجوز من دون إذن المالك ، ومعه لا مانع منه ( 2 ) . كما أنه لا يجوز له أن
شرح
يحدث ملك له ، اللهم إلاّ أن يقال : إن الوارث شأنيته قريبة لا فعلية أن يكون مالكاً . وأما مثال القسم الثالث ، فلا يناسب أن يمثل له بالمقام ؛ لأنّه موضع خلاف ، فالمناسب أن يمثل له بغيره . ( 1 ) - قد مرّ الكلام في قوله : " نعم . . . " في المسألة الثالثة عشرة فراجع . ( 2 ) - لا يخفى أنه يجوز للعامل استخدام الخَدَمَة وتوكيل الوكلاء واستيجار الأجراء إذا كان ذلك متعارفاً عند الناس ورائجاً في عرف التجار في مثل ذلك العمل ؛ فربما يشتغل الإنسان بعمل كبير ذو أبعاد واسعة وجهات متعددة كإيجاد الشركات التجارية لاستيراد الأمتعة المتنوعة الخارجية من النواحي المتشتتة ، ومثل هذا العمل يحتاج إلى مقدمات كثيرة لإدارة التنظيمات كانتخاب المحل المناسب وتأمينه وانتخاب نوع من الأمتعة وتحصيلها وجلب المشتري ورفع المشكلات الحقوقية والإدارية ورفع الخصومات وتحصيل الإجازات الحكومية ولا يتيسر للعامل وحده فعل كل هذه الأمور ويحتاج إلى أشخاص متعددة كالمحاسب والسائق والطباخ والمستخدم وغيرهم ، وربما يشتغل بأمر بسيط قليل كالبيع والشراء في قرية من القرى أو مدينة من المدن وهذا العمل لا يحتاج طبعاً إلى المعين والوكيل إلاّ بأقل قليل . فما كان متعارفاً ومعروفاً عند الناس في مثل ذلك العمل ، لا يحتاج إلى إذن جديد من المالك ؛ إذ كونه متعارفاً قرينة على إذنه وإرادته نعم في موارد الشك في كونه متعارفاً لابد من الاستيذان منه . والحاصل أن المتعارف المفترض تارة يكون متعارف القرى وأخرى يكون متعارف