الزيادة ؛ لأن المفروض كون العامل غيرهما ، ولا يجوز ذلك في الشركة ( 1 )
والأقوى الصحة ؛ لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه ،
فإن الأقوى جواز ذلك بالشرط ، ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة ، بل هو خلاف
مقتضى إطلاقها . مع أنه يمكن أن يدعى الفرق بين الشركة والمضاربة وإن كانت
متضمنة للشركة .
شرح
له من ربح ماله النصف والآخر يبقى له الثلثان ؛ فإذا اشترطا التساوي فقد شرط أحدهما
للآخر جزءً من ربح ماله بغير عمل فلم يجز ، كما لو شرط ربح ماله المنفرد . " ( 1 )
( 1 ) - لا وقع لهذا القول وإن استدلوا له بما في المتن ، لأنّ الاستلزام المذكور وإن كان
مسلّماً ولكن لا إشكال فيه لا شرعاً ولا عقلاً ، لا في الشركة ولا في المضاربة ولذا قال
الماتن ( رحمه الله ) : الأقوى الصحة . ولكن قوّى المحقق الخوئي ( رحمه الله ) البطلان بقوله : " بل الأقوى هو
القول الأوّل وهو البطلان ؛ لعدم نفوذ مثل هذه الشروط - على ما تقدم بيانه غير مرة - فإن
أدلة نفوذ الشروط كقولهم : " المؤمنون عند شروطهم " غير شاملة له ، لأنّ هذا الشرط وإن
لم يكن مخالفاً لمقتضى العقد إلاّ أنه مخالف للسنّة . والوجه فيه ما عرفت من أن أدلة نفوذ
الشروط غير مشرعة وإنّما هي دالة على لزوم العمل بكل شرط سائغ في نفسه ، فما
لم يكن سائغاً في نفسه قبل الاشتراط ، لا يكون سائغاً بالشرط ، فإن الاشتراط لا يوجب
انقلاب الحكم الشرعي ولا يقتضي تحليل الحرام أو تحريم الحلال . ومن هنا فحيث إن
مقتضى تبعية النماء للعين في الملك ، كون ربح مال كل أحد له ، يكون اشتراطه لغيره
محتاجاً إلى الدليل الخاص . " ( 2 )
ويظهر من كلامه ( رحمه الله ) - وقد نقلناه بطوله ؛ لأن يعرف الناظر مفهوم كلامه بلا إبهام
وإجمال - أن هذا الشرط ليس مخالفاً لمقتضى العقد ، ولكنه مخالف للسنة وقال ( رحمه الله ) في
هامش
1 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 146 .
2 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 89 .