تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شركتهما ، فقد يقال فيه بالبطلان ( 1 ) ؛ لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين ، بلا عمل من صاحب
شرح
( 1 ) - القائل بذلك من الإمامية الشيخ الطوسي في المبسوط والقاضي ابن البراج والمحقق ( رحمهم الله ) مع تردد له في ذلك . ( 1 ) قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في المبسوط : " . . . قالا : على أن لك النصف ولنا النصف ؛ الثلث من النصف الباقي لي والثلثان منه لشريكي ، فالقراض فاسد ؛ لأنهما شرطا التفاضل في الربح مع التساوي في المال فلهذا فسد القراض . " ( 2 ) وقال القاضي ( رحمه الله ) : " فإن قالا له : على أن لك النصف ولنا النصف ، والثلث من النصف لي والثلثين لشريكي كان فاسداً ؛ لأنهما شرطا التفاضل في الربح مع التساوي في المال وذلك لا يجوز . " ( 3 ) واستشكل العلامة ( رحمه الله ) على كلام الشيخ ( رحمه الله ) بقوله : " والوجه عندي الصحة ، عملاً بالشرط ، سواء قلنا : يجب تساوي الشريكين في الربح عند تساوي المالين أو لا ؛ لأنّ القراض عقد مستقل بنفسه وقد ثبت على شرط صحيح ، فكأنّهما شرطا له من حصة أحدهما الثلثين ومن حصة الآخر الثلث . " ( 4 ) وقال ابن قدامة : " وإن قارض اثنان واحداً بألف جاز ، وإذا شرطا له ربحاً متساوياً منهما جاز . وإن شرط أحدهما له النصف والآخر الثلث ، جاز ويكون باقي ربح مال كل واحد منهما لصاحبه . وإن شرطا كون الباقي من الربح بينهما نصفين ، لم يجز ، وهذا مذهب الشافعي . وكلام القاضي يقتضي جوازه ، وحكي ذلك عن أبي حنيفة وابن ثور . ولنا : أن أحدهما يبقى
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 116 - وراجع في هذا المجال : مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 390 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 397 . 2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 191 . 3 - المهذب ، ج 1 ، صص 463 و 464 . 4 - مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 214 ، مسألة 168 .
فقه المضاربة — صفحة 156 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي