تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مسألة 25 : إذا قال المالك للعامل : خذ هذا المال قراضاً والربح بيننا ، صحّ . ولكل منهما النصف ( 1 ) . وإذا قال : ونصف الربح لك ، فكذلك ( 2 ) ، بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي ، فإنّ الظاهر أنّ النصف الآخر للعامل .
شرح
عليه الإجماع حدّ الاستفاضة بل قيل : صار من الضروريات واستدل عليه بالآيات والروايات الكثيرة منها ؛ ما في المرسل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد له في الخير محملاً . " ( 1 ) ومن هذا الباب أيضاً ، أنه إذا رأيت أحداً يأكل في نهار شهر رمضان فاحمله على كونه مسافراً أو يخاف على نفسه من ضرر أو كونه مكرهاً وغيرها . وتفصيل البحث موكول إلى المطوّلات . ( 2 ) ( 1 ) - قد يقال : لأنّه ظاهر الكلام ؛ حيث إن هذا التعبير ظاهر عرفاً في التساوي وخلافه هو الذي يحتاج إلى الإثبات كما هو الحال في سائر الموارد ، كالوصية بشيء واحد لاثنين ، فإنها ظاهرة في تساويهما فيه . ( 3 ) وفيه : أنه أول الكلام ، نعم لو كان المتعارف بين الناس شيئاً فيحمل على المتعارف ، سواء أكان تساوياً أم تفاضلاً ، وإن لم يكن أمراً متعارفاً بين الناس فيكون مجملاً لابد من بيانه ، وكذا في سائر الموارد ، من الوصية وغيرها وإلى هذا يرجع ما نقله الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) عن بعض الشافعية ، حيث حكموا ببطلان العقد وقالوا : إنّ البينة تصدق مع التفاوت أيضاً فحيث لم يبينها ، يتجهّل استحقاق الربح . وقد استدل في المسالك لصحتها باستواء المالك والعامل في السبب المقتضي للاستحقاق والأصل عدم التفاضل . ( 4 ) ( 2 ) - حيث إن ظاهره كون تمام النصف الآخر للمالك ، لا من جهة أن النماء بتمامه
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 302 ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة ، ح 3 . 2 - راجع : العناوين ، العنوان 28 و 29 ، ج 2 ، صص 28 إلى 45 وكذا العنوان 94 ، صص 744 إلى 752 . 3 - مباني العروة الوثقى ، ص 85 . 4 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 367 .