شرح
وحكم في المبسوط بالصحّة فيما نحن فيه فقال :
" فإن دفع إليه ألفاً قراضاً فقال على أن لك نصف ربحها ، صحّ بلا خلاف . وإن قال على
أن لك ربح نصفها كان باطلاً عند قوم ، والصحيح أنه جائز ولا فرق بينهما ومن قال يبطل ،
قال : . . . . وهذا ليس بشيء ؛ لأنّ النصف الذي جعل له ربحه ، مشاع غير مقسوم ، فلا درهم
منها إلاّ وله ربح نصفه إنّما كان يؤدّي إلى ذلك لو كانت الخمس مأة معينة . " ( 1 )
وقد حكم بالصحة جمع كثير ، بل هو المشهور على ما في المسالك ( 2 ) ، كالمحقق ( 3 )
والعلامة في التذكرة ( 4 ) والقواعد ( 5 ) والمختلف ( 6 ) والمحقق الثاني ( 7 ) ويحيى بن سعيد
الحلي ( رحمهم الله ) ( 8 ) وغيرهم .
قال الشّهيد الثاني في بيان وجه الصحة :
" إنّه لا فرق بينهما من حيث المعنى ؛ لأنّ النصف لما كان مشاعاً فكل جزء من المال إذا
ربح فنصف ربحه للعامل ونصفه للمالك بمقتضى الشرط . . . الإشارة ليست إلى نصف معيّن
بل مبهم ، فإذا ربح أحد النصفين فذلك الذي ربح هو المال والذي لم يربح لا اعتداد به
وحيث كان النصف مشاعاً فكل جزء منه له ربح نصفه . " ( 9 )
وقال المحقق الثاني بعد ذكر كلام يشبه كلام الشّهيد الثاني ( رحمهما الله ) :
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، صص 203 و 204 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 368 .
3 - شرايع الإسلام ، ج 2 ، ص 114 .
4 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 236 .
5 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 455 - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 311 .
6 - مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 211 .
7 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 84 .
8 - الجامع للشرائع ، ص 315 .
9 - مسالك الأفهام ، نفس المصدر .