تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولكن فرّق بعضهم ( 1 ) بين العبارتين ، وحكم بالصحة في الأولى ؛ لأنه صرّح فيها بكون النصف للعامل والنصف الآخر يبقى له ، على قاعدة التبعية ، بخلاف العبارة الثانية ( 2 ) ، فإن كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضاً ، على قاعدة التبعية ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل . وأنت خبير بأن المفهوم من العبارة عرفاً كون النصف الآخر للعامل .
شرح
تابع للعين فما لم يجعله المالك لغيره يكون بطبيعة الحال له ، بل من جهة أن الظاهر في المضاربة أن الربح بينهما كما نطقت به الأخبار حتى أفتى بعضهم أن تشريك شخص ثالث لا يجوز ، فإذا كان النصف لأحدهما فيكون للآخر النصف الآخر . ( 1 ) - القائل به الشيخ الطوسي قائلاً بأنّه الأصح ( 1 ) ، والمحقق ( 2 ) في الشرائع ، والشّهيد الثاني ( 3 ) ، والعلاّمة في القواعد وإن كان له إشكال في هذا الأمر ( 4 ) ، والمحقق الثاني ( رحمهم الله ) ( 5 ) ، وغيرهم . واحتمل الشّهيد الثاني صحة العبارة الثانية أيضاً بقوله : " نظراً إلى عدم الفرق بين الصيغتين عرفاً وعملاً بمفهوم التخصيص . ويضعّف بعدم استقرار العرف على ذلك وضعف دلالة المفهوم . " ( 6 ) وقوّى المحقق العاملي هذا الاحتمال واستدل بما كان في المسالك . ( 7 ) ( 2 ) - ومما ذكرنا في الحاشية السابقة يظهر أن مفهوم العبارتين واحد والوجه ما ذكرناه كما تمسك صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في تصحيح هذه الصورة بانسياق إرادة كون الربح
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 189 . 2 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 113 . 3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 367 . 4 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 453 . 5 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 81 . 6 - مسالك الأفهام ، المصدر السابق . 7 - مفتاح الكرامة ، المصدر السابق .