تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مضاربة فاسدة أو بضاعة ( 1 ) ، ولم يكن هناك ظهور لفظي ولا قرينة معينة ، فمقتضى القاعدة التحالف . وقد يقال : بتقديم قول من يدّعي الصحة ( 2 ) . وهو
شرح
ذكره المحقق الخوئي ( رحمه الله ) لجعل المقام من موارد المدعي والمنكر لا يكفي في نفي كون العامل مدعياً لأن إثبات عدم الاقتراض لا ينتج كون تمام الربح للمالك إلاّ بضم مقدمات أخرى نفرضها موجودة ، ولو كان هذا كافياً لكان أكثر موارد التحالف مورداً لوحدة الدعوى كما لا يخفى . ( 1 ) - فإن قلنا : إنّه في البضاعة ليس للعامل أجرة المثل بخلاف المضاربة الفاسدة ، فيدعي المالك أن العقد الواقع كان بضاعة وليس للعامل شيء ، سواء أكانت البضاعة رابحة أم خاسرة ، ويدعي العامل أنه كان مضاربة فاسدة بناءً على أن في المضاربة الفاسدة أجرة المثل ، فيكون هذا مورداً للنزاع والتداعي بحسب مصبّ الدعوى ؛ إذ يدعي كل واحد منهما شيئاً وإن كان لأحدهما بينة دون الآخر ، يقيم بينته ويثبت مدعاه . وهو كذلك بحسب العرف . وأما ما ذكره المحقق الخوئي ( رحمه الله ) ضابطاً للمدّعي والمنكر ؛ من أن المدعي من ألزم شخصاً آخر شيئاً وصاحبه المنكر وعليه بنى عدم التدافع والتداعي في المقام ؛ لأن العامل يلزم صاحبه بأجرة المثل والمالك لا يلزم صاحبه شيئاً ، فهو مخالف لمرتكز العرف ، مع أنه ( رحمه الله ) اعترف بأنه ليس للمدعي والمنكر حقيقة شرعية ولا المتشرعة بل يحال الأمر في معرفتهما إلى العرف . ( 2 ) - ذكر المحقق الحكيم ( رحمه الله ) ( 1 ) أن القائل بتقديم قول مدعي الصحة هو الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) . وإليك كلامه في المسالك : " ولو اختلفا في القصد المبطل احتمل تقديم المالك ؛ لأنّه أعرف به ، والعامل نظراً إلى ظاهر اللفظ وترجيحاً لجانب الصحة . ولو اختلفا في ضميمة اللفظ قدّم قول مدّعي ما
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، صص 309 و 311 .