تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
خاصة ؛ لأنهما لم يتعلقا بالتجارة ، وهو كذلك بالنسبة إلى الموت ، بل والمرض إذا كان على وجه لا عمل له في المال معه ، أمّا إذا كان مرضا لا يمنعه من العمل بالمال ، فلا ريب في استحقاقه النفقة في تلك الحال ، نعم قد يشكل دخول مثل الدواء ونحوه في النفقة وقد حققنا ذلك في النفقات من كتاب النكاح . " ( 1 ) 5 - ولكن قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في مسألة التكفين : " فإذا مات العامل هل على ربّ المال تكفينه ؟ مبني على هذين القولين : فمن قال يلزمه نفقته قال يلزمه تكفينه ، ومن قال لا يلزمه نفقته قال لا يلزمه تكفينه وهو الصحيح ؛ لأنّه لا دليل على لزومه والأصل براءة الذمّة . وأصل المسألة على ما مضى من أن نفقة العامل على نفسه أو من مال القراض ، مضى أنه على وجهين . . . " ( 2 ) 6 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في المسألتين : " ولكن مؤونة مرضه وموته تكون من نفس ماله ؛ إذ لا دخل للسفر فيه ، إلاّ أن يكون معلوماً أنه لو كان في بلده لم يكن يمرض أو مؤونة مرضه يكون في الحضر وبلده أو خص ، فيمكن حينئذ احتساب الزيادة من مال المضاربة . " ( 3 ) 7 - وفي الفقه الإسلامي وأدلته : " أما ثمن الدواء ، ففي مال المضارب خاصة في ظاهر الرواية ، لأن الحاجة إلى النفقة معلومة الوقوع ، وإلى الدواء بعارض المرض ، ولهذا كانت نفقة المرأة على الزوج ودواءُها في مالها . وعن أبي حنيفة : أن الدواء يدخل في نفقة المضارب ، لأنّه لإصلاح بدنه ولا يتمكن من التجارة إلاّ به ، فصار كالنفقة . " ( 4 )
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 348 . 2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 200 . 3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 246 . 4 - الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 866 .
فقه المضاربة — صفحة 136 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي