شرح
خاصة ؛ لأنهما لم يتعلقا بالتجارة ، وهو كذلك بالنسبة إلى الموت ، بل والمرض إذا كان على
وجه لا عمل له في المال معه ، أمّا إذا كان مرضا لا يمنعه من العمل بالمال ، فلا ريب في
استحقاقه النفقة في تلك الحال ، نعم قد يشكل دخول مثل الدواء ونحوه في النفقة وقد
حققنا ذلك في النفقات من كتاب النكاح . " ( 1 )
5 - ولكن قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في مسألة التكفين :
" فإذا مات العامل هل على ربّ المال تكفينه ؟ مبني على هذين القولين : فمن قال
يلزمه نفقته قال يلزمه تكفينه ، ومن قال لا يلزمه نفقته قال لا يلزمه تكفينه وهو الصحيح ؛
لأنّه لا دليل على لزومه والأصل براءة الذمّة . وأصل المسألة على ما مضى من أن نفقة
العامل على نفسه أو من مال القراض ، مضى أنه على وجهين . . . " ( 2 )
6 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في المسألتين :
" ولكن مؤونة مرضه وموته تكون من نفس ماله ؛ إذ لا دخل للسفر فيه ، إلاّ أن يكون
معلوماً أنه لو كان في بلده لم يكن يمرض أو مؤونة مرضه يكون في الحضر وبلده أو خص ،
فيمكن حينئذ احتساب الزيادة من مال المضاربة . " ( 3 )
7 - وفي الفقه الإسلامي وأدلته :
" أما ثمن الدواء ، ففي مال المضارب خاصة في ظاهر الرواية ، لأن الحاجة إلى النفقة
معلومة الوقوع ، وإلى الدواء بعارض المرض ، ولهذا كانت نفقة المرأة على الزوج ودواءُها
في مالها . وعن أبي حنيفة : أن الدواء يدخل في نفقة المضارب ، لأنّه لإصلاح بدنه
ولا يتمكن من التجارة إلاّ به ، فصار كالنفقة . " ( 4 )
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 348 .
2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 200 .
3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 246 .
4 - الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 866 .