تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
المال بنفقة رجوعه إلى بلده ؟ قال قوم : له ذلك ، وقال آخرون : ليس له ذلك وهو الأقوى دليلاً . . . فمن قال لا نفقة لذهابه ، فكذلك لرجوعه ، ومن قال له النفقة لذهابه ، فعليه النفقة لرجوعه . " ( 1 ) أقول : وقد مضى أنه رجع عن مبناه في المبسوط واختار أن النفقة على مال المضاربة دون العامل . 2 - وقال العلامة ( رحمه الله ) : " لو أبطل القراض وفسخه هو أو المالك ، فلا نفقة له كما لو أخذ المالك ماله ، لأنّه إنما استحق النفقة ماداما في القراض وقد زالت فزالت النفقة . " ( 2 ) 3 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح قول المحقق ( رحمه الله ) " ولو اتفق صاحب المال مسافراً ، فانتزع المال منه فنفقة عوده من خاصته " : " لأنّ النفقة سفراً إنما استحقت بالمضاربة وقد ارتفعت بالفسخ ، ولا غرر عليه ؛ لدخوله على عقد يجوز فسخه كل وقت . ونبّه بذلك على خلاف بعض العامّة حيث أثبت له نفقة الرجوع ، لأنّه استحقها حين السفر وهو ممنوع . " ( 3 ) 4 - وقال ابن قدامة الكبير : " ولو أذن له في السفر إلى موضع معين أو غير معين ثم لقيه رب المال في السفر ، إما بذلك الموضع أو في غيره وقد نضّ المال ، فأخذ ماله فطالبه العامل بنفقة الرجوع إلى بلده ، لم يكن له ؛ لأنّه إنما يستحق النفقة ماداما في القراض وقد زال فزالت النفقة ، ولذلك لو مات لم يجب تكفينه . وقد قيل : له ذلك لأنّه كان شرط له نفقة ذهابه ورجوعه وغيره
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 200 . 2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 242 . 3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 350 - وراجع لنحوه : جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 114 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 478 - جواهر الكلام ، ج 26 ، صص 349 و 350 .
فقه المضاربة — صفحة 138 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي