تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وإن لم يحصل ربح أصلاً ( 1 ) . نعم ، لو حصل الربح بعد هذا ، تحسب من الربح ،
شرح
( 1 ) - في المسألة أقوال : 1 - قال ابن البراج ( رحمه الله ) : " إذا أنفق المضارب في المضاربة الصحيحة في سفره من مال المضاربة فلما انتهى إلى البلد الذي قصد إليه لم يتمكن من ابتياع شيء ثم عاد بالباقي من المال ، كان لصاحب المال أخذه ولم يكن على المضارب ضمان ما أنفقه . " ( 1 ) 2 - وقال العلامة ( رحمه الله ) : " والقدر المأخوذ من النفقة يحسب من الربح ، فإن لم يكن هناك ربح فهو خسران لَحِقَ المال . " ( 2 ) 3 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) : " ولا يعتبر في النفقة ثبوت ربح ، بل ينفق ولو من أصل المال إن لم يكن ربحٌ ، وإن قصر المال . نعم لو كان ربح ، فهي منه مقدمة على حق العامل . " ( 3 ) 4 - ولكن نقل في الجواهر عن الرياض أنه قال : " ولا يعتبر في ثبوتها حصول الربح ، بل ينفق ولو من الأصل ؛ لإطلاق الفتوى والنص ، ومقتضاهما الإنفاق من الأصل ولو مع عدم حصول الربح ولكن ذكر جماعة أنّها منه دون الأصل وعليه فلتقدم على حصة العامل . " ( 4 ) والظاهر من كلامه أنه قائل أيضاً بما قال به العلامة والشّهيد الثاني من أنه : إذا لم يكن ربح في البين فتحسب النفقة من أصل المال ولا يضرّ عدم حصول الربح وأنه نقل عن جماعة من أنه يحتاج في جبران النفقة إلى وجود الربح والاّ فلا تجبر النفقة بالأصل .
هامش
1 - المهذب ، ج 1 ، ص 466 . 2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 242 . 3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 348 - وراجع أيضاً : الروضة البهية ، ج 4 ، ص 215 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 246 . 4 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 347 .