تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ويعطى المالك تمام رأس ماله ، ثم يقسم بينهما ( 1 ) .
شرح
وحينئذ لا يتوجه الإشكال على كلامه ( رحمه الله ) . وإن كان مراده أن النفقة تخرج من الأصل حتى لو تجدّد بعد ذلك ربح ، فهذا غير مقبول منه بل ، هو من غرائب الكلام كما ذكره صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ، ويلوح هذا الاحتمال الثاني من كلام صاحب مفتاح الكرامة أيضاً حيث قال : " ومقتضى إطلاق النص والفتوى ، أنه ينفق من أصل المال ولو مع حصول الربح . . . " ( 1 ) 5 - وقال في الجواهر : " نعم إن لم يكن ثمّ إجماع ، أمكن القول بأن النفقة إنما تكون للعامل ، حيث يكون ربح في المال يحتملها أو بعضها ، فتخرج حينئذ منه على المالك والمضارب ، وإلاّ فلا نفقة له ، كما أن نفقته حال الحضر من نصيبه خاصة ، ولعله أوفق بالأصل والنص ، إلاّ أنا لم نجده قولاً لأحد . وإن أراد ذلك في الرياض بما حكاه عن جماعة كان مطالباً لتعيينهم كما لا يخفى على من لاحظ وتأمّل . " ( 2 ) 6 - في الفقه الإسلامي : " فالنفقة تحسب من الربح إن حدث ربح ، فإن لم يحدث فهي من رأس المال ؛ لأنّ النفقة جزء هالك من المال ، والأصل ان الهلاك ينصرف إلى الربح . " ( 3 ) ( 1 ) - ولا يخفى أن جميع ما ذكره الماتن ( رحمه الله ) في هذه المسألة حق لا ريب فيه ، إذ هو المتعارف بين أهل المعاملات والتجارات بل ادعي عليه الإجماع كما مرّ من الجواهر . وقد اتضح بملاحظة كلام الفقهاء حول المسألة أن فيها ثلاثة أقوال : الأوّل ؛ ما ذكره الماتن ( رحمه الله ) وهو الحق . الثاني ؛ ما احتمل من ظاهر كلام صاحب الرياض والسيد العاملي ( رحمهما الله ) في مفتاح الكرامة من أن النفقة ترد على رأس المال ولا تجبر بالربح أصلاً . الثالث ؛ ما مرّ بنحو الإمكان في كلام صاحب الجواهر من أن النفقة
هامش
1 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 476 . 2 - جواهر الكلام ، المصدر السابق . 3 - الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 866 .
فقه المضاربة — صفحة 134 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي