تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
منهما بالآخر ، أما لو علم صاحب القراض الأوّل بالثاني وشرط على ماله كمال النفقة ، جاز واختصّت به ولا شيء على الثاني . " ( 1 ) 3 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) : " فإن كان معه مال آخر قسطت النفقة عليهما على قدر المالين ويحتمل التقسيط على قدر العمل في المالين . والأوّل أوجه ؛ لأن استحقاق النفقة في مال القراض منوط بكونه الباعث على السفر ، ولا نظر إلى العمل في ذلك ، ويرد عليه ما لو أخذ مضاربةً في حال السفر فإنه يقتضي أن لا يستحق نفقة أصلاً . " ( 2 ) الثاني : التقسيط على نسبة العملين : وهو مختار المحقق الخوئي ( رحمه الله ) ، فإنه بعد أن ذكر أنه لم يعرف قائلاً به وإن نسب إلى بعض ، قال في مقام بيان مختاره : " وذلك لعدم ملاحظة القيمة والمالية في المضاربة عند إخراج نفقات العامل ، فإنه يأخذ نفقات سفره بتمامها وكمالها بإزاء عمله من غير فرق بين قلة مال المضاربة وكثرتها . . . والحال أن سبب استحقاق النفقة إنما هو العمل دون المال فإنه أجنبي بالمرّة عنه ، ولعل هذا هو المرتكز في الأذهان . " ( 3 ) الثالث : الفرق بين ما كان المال المستصحب لنفسه وبين مال كان لغيره ؛ وهو مختار العلامة ( رحمه الله ) ، قال : " لو كان مع العامل مال لنفسه للتجارة واستصحبه معه في السفر ليعمل فيه وفي مال القراض قسطت النفقة على قدر المالين ؛ لأن السفر إنما كان لماله ومال القراض ، فالنفقة اللازمة بالسفر تكون مقسومة على قدر المال وهو قول بعض الشافعية . ويحتمل النظر إلى
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 349 . 2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 112 - وراجع : إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 319 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 247 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 477 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 348 - الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 866 . 3 - مباني العروة الوثقى ، ص 74 .