تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
هذا جميع النفقات تكون من مال المضاربة لأن المضاربة ؛ تحتاج إلى هذه النفقات سواء أكان المالك واحداً أم متعدداً وسواء أكان سهم كل واحد من المالكين مساوياً لسهم الأخر أم أزيد منه أو أنقص ؛ لأنّ هذه المصارف من تبعات العملية التجارية ، والحاصل أن النفقات في هذه الصورة تكون على مال المضاربة وبالنتيجة تقسم وتوزع على كل مالك بنسبة ما يملكه من رأس المال . وإن كان المراد فيما إذا كان العامل واحداً وعقد المضاربة متعدداً ، كما هو الظاهر من كلام الماتن وبقرينة قوله : " أو عاملاً لنفسه وغيره " وهذا هو المبحوث عنه أيضاً في كلام الاعلام ( رحمهم الله ) ، ففي المسألة أقوال : الأوّل : التقسيط على نسبة المالين وقد قال به جمع من الفقهاء بل ، قيل هو المشهور بين الباحثين في المسألة . 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " فإن كان له في صحبته مال لنفسه غير مال القراض ، كانت النفقة بقسطه على قدر المالين بالحصص ، على قول من قال له كمال النفقة ، وعلى ما قلناه ينفق من مال نفسه خاصة . " ( 1 ) 2 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح كلام المحقق ( رحمه الله ) " ولو كان لنفسه مال غير مال القراض ، فالوجه التقسيط " ما هذا لفظه : " وجه التقسيط ظاهر ؛ لأن السفر لأجلهما ، فنفقته عليهما . وهل التقسيط على نسبة المالين أو نسبة العملين ؟ وجهان ، أجودهما الأوّل ، لأن استحقاق النفقة في مال المضاربة منوط بالمال ولا نظر إلى العمل . . . ولو كان معه قراض آخر بغير صاحب الأوّل ، وزّعت النفقة عليهما أيضاً على قدر المالين أو العملين كما مرّ . هذا مع جهل كل واحد
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 173 .