وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه إلا إذا كانت التجارة موقوفة عليها ( 1 ) .
مسألة 16 : اللازم الاقتصار على القدر اللايق ، فلو أسرف حسب عليه ( 2 ) .
نعم ، لو قتر على نفسه أو صار ضيفاً عند شخص ، لا يحسب له ( 3 ) .
مسألة 17 : المراد من السفر ؛ العرفي لا الشرعي ( 4 ) فيشمل السفر فرسخين أو
شرح
( 1 ) - أو كانت متعارفة بين أهل الحرف والتجار .
( 2 ) - وقد صرح بما جاء في المتن جمع من الفقهاء من الخاصة ( 1 ) وكذا العامة . قال
العلامة ( رحمه الله ) :
" كل موضع تثبت له النفقة ، فإن المالك إن عيّن له قدراً لم يجز التجاوز ولو احتاج إلى
أزيد منه ، ولو نهاه عن الإنفاق من مال القراض في السفر ، لم يجز له الإنفاق ، سواء أاحتاج
أو لا ، بل ينفق من خاص ماله ، وإذا أطلق القراض كان له الإنفاق في السفر بالمعروف من
غير إسراف ولا تقتير . " ( 2 )
وقال في الفقه الإسلامي وأدلته :
" أما قدر النفقة ، فهو أن يكون بالمعروف عند التجار من غير إسراف ، فإن جاوز
المعروف ضمن ، لأنّ الإذن ثابت بالعادة ، فيعتبر القدر المعتاد . " ( 3 )
( 3 ) - يعني لا يجوز أن يأخذ بمقداره عن مال المضاربة لأنه إذا كان ضيفاً أو قتر على
نفسه لا يكون بمقداره مالكاً على مال المضاربة بل ، يجوز له التصرف في رأس المال
بمقدار ما أنفقه ، وبذلك يظهر لك أن معنى قوله ( عليه السلام ) " ما أنفق " في رواية الحلبي الماضية ما
يذهب منه نفقة له ، لا أن جميع ما يتلفه وهو الموافق للأصل كما قاله صاحب الجواهر . ( 4 )
( 4 ) - وهو ظاهر لا إشكال فيه ، وقد جاء في كلام الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) ( 5 )
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 348 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 346 .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 242 .
3 - الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 866 .
4 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 346 .
5 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 348 .