تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه إلا إذا كانت التجارة موقوفة عليها ( 1 ) . مسألة 16 : اللازم الاقتصار على القدر اللايق ، فلو أسرف حسب عليه ( 2 ) . نعم ، لو قتر على نفسه أو صار ضيفاً عند شخص ، لا يحسب له ( 3 ) . مسألة 17 : المراد من السفر ؛ العرفي لا الشرعي ( 4 ) فيشمل السفر فرسخين أو
شرح
( 1 ) - أو كانت متعارفة بين أهل الحرف والتجار . ( 2 ) - وقد صرح بما جاء في المتن جمع من الفقهاء من الخاصة ( 1 ) وكذا العامة . قال العلامة ( رحمه الله ) : " كل موضع تثبت له النفقة ، فإن المالك إن عيّن له قدراً لم يجز التجاوز ولو احتاج إلى أزيد منه ، ولو نهاه عن الإنفاق من مال القراض في السفر ، لم يجز له الإنفاق ، سواء أاحتاج أو لا ، بل ينفق من خاص ماله ، وإذا أطلق القراض كان له الإنفاق في السفر بالمعروف من غير إسراف ولا تقتير . " ( 2 ) وقال في الفقه الإسلامي وأدلته : " أما قدر النفقة ، فهو أن يكون بالمعروف عند التجار من غير إسراف ، فإن جاوز المعروف ضمن ، لأنّ الإذن ثابت بالعادة ، فيعتبر القدر المعتاد . " ( 3 ) ( 3 ) - يعني لا يجوز أن يأخذ بمقداره عن مال المضاربة لأنه إذا كان ضيفاً أو قتر على نفسه لا يكون بمقداره مالكاً على مال المضاربة بل ، يجوز له التصرف في رأس المال بمقدار ما أنفقه ، وبذلك يظهر لك أن معنى قوله ( عليه السلام ) " ما أنفق " في رواية الحلبي الماضية ما يذهب منه نفقة له ، لا أن جميع ما يتلفه وهو الموافق للأصل كما قاله صاحب الجواهر . ( 4 ) ( 4 ) - وهو ظاهر لا إشكال فيه ، وقد جاء في كلام الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) ( 5 )
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 348 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 346 . 2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 242 . 3 - الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 866 . 4 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 346 . 5 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 348 .
فقه المضاربة — صفحة 127 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي