تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
" في المضارب ؛ ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن
شرح
القراض . وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها ؛ لا ينفق كالحضر . والثاني ؛ ينفق كمال نفقته كما قلناه . الثالث ؛ ينفق القدر الزائد على نفقة الحضر لأجل السفر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 ) ولكن اختار في المبسوط ، خلاف ما اختاره في الخلاف فقال في ضمن كلام طويل نذكر بعضه ما هذا لفظه : " . . . ومن الناس من قال ليس له أن ينفق من مال القراض بحال حضراً ولا سفراً ، ومنهم من قال له النفقة ، لأنّ السفر إنما أنشأه وتلبّس به لمال القراض فوجب أن يكون الإنفاق عليه . والأوّل أقوى لما مضى . فمن قال ينفق ففي قدرها قيل وجهان : أحدهما ينفق كمال النفقة من المأكول والمشروب والملبوس والمركوب ، لأنّه يسافر لأجله ، والثاني وهو الأصحّ أنه ينفق القدر الذي يزيد على نفقة الحضر ، لأجل السفر ، مثل زيادة مأكول وملبوس وتفاوت سعر من ثمن ماء وغيره . . . " ( 2 ) وقد يلوح من ابن إدريس ( رحمه الله ) أنّ ما اختاره الشيخ في الخلاف والنهاية هو مورد إجماع العصابة فقال بعد اختياره ما اختاره الشيخ في كتاب نهايته وبعد نقل كلام الشيخ في المبسوط : " وقال في مسائل خلافه بمقالته في نهايته ، ورجع إلى قول أهل نحلته وإجماع عصابته . . . فهو في مبسوطه محجوج بقوله في مسائل خلافه . " ( 3 ) واختار العلامة ( رحمه الله ) في المختلف ما اختاره الشيخ في غير مبسوطه وذكر أنه مختار والده وابن جنيد وابن البراج ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) ثم استدل لمختاره بقوله :
هامش
1 - كتاب الخلاف ، ج 3 ، ص 462 - وراجع : النهاية ، ص 430 - النهاية ونكتها ، ج 2 ، ص 242 . 2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 172 . 3 - السرائر ، ج 2 ، ص 408 - وراجع : غنية النزوع ، ص 266 . 4 - المهذب ، ج 1 ، صص 464 و 465 . 5 - الوسيلة ، ص 264 . 6 - مرّ مصدره .
فقه المضاربة — صفحة 125 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي