استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو ( 1 ) ، وإن اطلع المالك قبل الاستيفاء فإن
شرح
" وهل يضمن مع التعدّي أم مع التعدّي والخسران ؟ فإن كان مع التعدي ، لِمَ يكون الربح
بينهما ؟ الجواب : يضمن بنفس العدوان ويستقر الضمان بحصول الخسران ، وإنّما كان
الربح بينهما مع التعدّي ، لأنّ مقتضى المضاربة الاشتراك في الربح بحسب الشرط ،
والعدوان لا ينافيه ، فيبقى الشرط بحاله . " ( 1 )
4 - وقال ابن إدريس ( رحمه الله ) :
" وإذا لم يأذن في البيع بالنسيئة أو في السفر أو أذن فيه إلى بلد معيّن أو شرط أن
لا يتّجر إلاّ في شيء معين ولا يعامل إلاّ إنساناً معيناً فخالف ، لزمه الضمان ؛ بدليل إجماع
أصحابنا على جميع ذلك . " ( 2 )
5 - وقال المحقّق الثاني ( رحمه الله ) :
" وكذا ليس له أن يبيع نسيئة ، وإن كان فيه ربح بل هو مظنة الربح لم يجز ؛ لما فيه من
التغرير بمال المالك . ولو احتاط بأخذ رهن أو شراء شيء من مال المشتري بثمن لا ينقص
عن ثمن المبيع مؤجل إلى أجله ، ففي الجواز احتمال . " ( 3 )
( 1 ) - علّل المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) الصحة فيما إذا استوفى الثمن قبل اطلاع المالك بقوله :
" حيث يحكم بصحة المضاربة والعقد الذي صدر من العامل ، بلا خلاف فيه ولا
إشكال . " ( 4 ) لكن يبقى هنا سؤال أنّه ما الفرق بين استيفاء الثمن قبل اطلاع المالك عليه
وعدم استيفائه قبله ؟ فإن كان البيع نسيئة على خلاف ظاهر إذنه ، فهو في اختيار المالك إن
شاء أجازه وإن شاء رده ، سواء أكان قبل الاستيفاء أم بعده ؛ فالقول في أحدهما بالصحة بلا
هامش
1 - نكت النهاية ، ج 2 ، ص 237 .
2 - السرائر ، ج 2 ، ص 407 .
3 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 86 - وراجع : غنية النزوع ، ص 266 - ومسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 350 - مفتاح
الكرامة ، ج 7 ، ص 457 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 237 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، صص 243 و 244 - جواهر
الكلام ، ج 26 ، ص 305 - المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة ، ج 5 ، صص 149 و 150 .
4 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 60 .