مسألة 7 : مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرف على حسب ما يراه ، من
حيث البائع ، والمشتري ، ونوع الجنس المشترى . لكن لا يجوز له أن يسافر من
دون إذن المالك ( 1 ) ، إلا إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الاطلاق ، وإن خالف
فسافر فعلى ما مر في المسألة المتقدمة .
شرح
هذا إذا لم يرض الا بالهدم والتخريب ، واما إذا رضي بأن يأخذ الأرض المعمورة
ولكن بلا تأدية شيء إلى العامل أصلاً ، فكيف الحال ؟
فإن قلنا : إن كان له سهم في هذه المستحدثات وسهم للعامل إما بالتوافق أو بتعيين
الخبراء والعدول ، فهل هو غير جائز وغير مشروع . . . ؟
( 1 ) - لو لم يكن السفر متعارفاً ، فلا بد من أن يتوافقا فيه . والا ، فنفقة السفر على العامل
واما لو كان متعارفاً أو ضرورياً لعمل التجارة بحيث ينصرف إليه اطلاق عقدهما فيجوز
كما في بعض الأمكنة والأزمنة .
قال المحقق الثاني في شرح عبارة العلامة ( رحمه الله ) في القواعد " ليس للعامل أن يسافر الا
بإذن المالك ، فان فعل بدون إذن ، ضمن وتنفذ تصرفاته ويستحق الربح " ما هذا لفظه :
" أما عدم جواز السفر بدون الإذن فهو مذهب علمائنا ، لان فيه تغريراً بالمال ولأنه
لا يتبادر من اطلاق العقد ولا يتفاهم منه ليكون شاملاً له ، وللروايات الصريحة في ذلك
عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، مثل رواية الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) وصحيحة محمد بن مسلم عن
أحدهما ( عليهما السلام ) وقد تضمنت نفوذ التصرفات واستحقاق الحصة من الربح مع الضمان لو
خالف ، وأيضاً فإنه لا منافاة بين المنع من السفر ونفوذ البيع ، فإنه مأذون في التجارة من
حيث هي تجارة وإن منع من السفر باعتبار التغرير ، فان المنع من أحد المقارنين لا يقتضي
بمجرده المنع من الآخر ولا فرق في ذلك بين أن يكون الطريق مخوفاً أو لا . " ( 1 )
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 109 .