المصلحة أحد الأمرين لا بأس به ( 1 ) .
مسألة 10 : لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد ، بل يجوز أن يبيع
الجنس بجنس آخر . وقيل بعدم جواز البيع إلاّ بالنقد المتعارف ( 2 ) . ولا وجه له إلاّ
شرح
وهو أربعون ، وليس له أن يسلّم ؛ فإن سلّم المبيع ، ردّ إن كان قائماً ، وكان له قيمته إن كان
تالفاً ، ولرب المال أن يضمن من شاء منهما ؛ يضمن العامل لأنّه تعدى بالتسليم ، ويضمن
المشتري لأنّه قبض عن يد ضامنة ؛ فإن ضمن المشتري ، ضمنه كمال القيمة لأن الشيء
تلف كلّه في يده ؛ وإن ضمن العامل ، فكم يضمنه ؟ قيل فيه قولان : أحدهما ما زاد على ما
يتغابن الناس بمثله وهو أربعون لأنّه هو الذي تعدّى فيه ، والثاني يضمنه الكل وهو
الصحيح ؛ لأنّه تعدّى بتسليم كلّه وكان عليه ضمان كلّه . " ( 1 )
( 1 ) - كما لو خاف تلف المال أو سرقته عند بقائه ، فباعه بأقلّ من ثمنه فإنّه محكوم
بالصحة في الفرض وأمثاله .
( 2 ) - القائل بذلك الشّيخ الطّوسي ( رحمه الله ) وجماعة أخرى وهنا نذكر كلام الشيخ
الطوسي ( رحمه الله ) وإن كان فرض كلامه في الخلاف في صورة الاشتراء دون البيع . قال ( رحمه الله ) في
الخلاف :
" إذا دفع عليه مالاً قراضاً وقال له : اتّجر به ، أو قال : اصنع ما ترى ، أو تصرّف كيف
شئت ، فإنّه يقتضي أن يشتري بثمن مثله نقداً بنقد البلد ؛ وبه قال الشافعي . وخالفه
أبو حنيفة في الثلاثة ، وقال : له أن يشتري بثمن مثله وبأقل وبأكثر ، ونقداً ونسية وبغير نقد
البلد . دليلنا : أنّ ما ذكرناه مجمع على جوازه ، وما ذكروه ليس على جوازه دليل ، والأصل
هامش
1 - المبسوط في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 188 - وراجع : جامع المقاصد ، صص 89 و 90 و 91 - الوسيلة لابن حمزة ، ص 264
- تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 236 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 35 - الروضة البهية ، ج 4 ، ص 216 - مجمع الفائدة
والبرهان ، ج 10 ، ص 244 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 456 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 350 - المغني مع الشرح الكبير لابن
قدامة ، ج 5 ، ص 153 .