إذا كان جنساً لا رغبة للناس فيه غالباً ( 1 ) .
مسألة 11 : لا يجوز شراء المعيب ، إلا إذا اقتضت المصلحة ( 2 ) ، ولو اتفق ، فله
الردّ أو الأرش ، على ما تقتضيه المصلحة .
شرح
المنع منه ، لأنّه تصرف في ملك الغير . " ( 1 )
قال في المبسوط : " والمطلق يقتضي ثلاثة أشياء ؛ أن يشتري بثمن مثله نقداً بنقد
البلد . . . فإن خالف في البيع فباع عيناً من أعيان المال نسيئاً أو دون ثمن المثل أو بغير نقد
البلد ، فالبيع باطل . . . " ( 2 )
وردّه العلامة الحلي ( رحمه الله ) بقوله :
" والوجه عندي : أنّ له البيع كيف شاء ، سواء كان بثمن المثل أو لا ، وبنقد البلد أو لا ،
وحالاً أو لا ، لأنّه جعل المشية إليه ، نعم ، أنه منوط بالمصلحة . " ( 3 )
( 1 ) - في جميع تلك الموارد حيث لم يقيدها المالك بشكل خاص لابدّ للعامل من
العمل بما هو المتعارف ولا يخرج منه ، فلو كان تعارف المحل بيع الجنس بالجنس لا
إشكال في صحّته ، وإن كان التعارف بيع الجنس بالنقد ، فلا يجوز للعامل تبادله بالجنس ،
ولو كان كلّ واحد من القسمين متعارفاً ، فلا بدّ أن يرجع إلى المصلحة في نظره ، وهذا
يختلف زماناً ومكاناً وبحسب الجنس المبيع والمشتري .
( 2 ) - فهي كالمسائل السابقة فربما يكون الجنس المعيب أربح من الجنس الصحيح
والعتيق أربح من الجنس الجديد .
قال المحقّق ( رحمه الله ) في هذا المقام :
هامش
1 - الخلاف ، ج 3 ، ص 462 ، مسألة 8 .
2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 174 .
3 - مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 211 ، مسألة 163 - وراجع لإيضاح المسألة : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 237 - مسالك
الأفهام ، ج 4 ، ص 350 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 435 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 244 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 93 -
جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 350 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، صص 457 و 462 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 154 .