مسألة 6 : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره ( 1 ) ، إلا
مع إذن المالك ، عموماً ، كأن يقول : اعمل به على حسب ما تراه مصلحة ، إن كان
شرح
جواز تصرف العامل بل لابد من إذن سابق أو إجازة لاحقة .
3 - أنه يعمل بالاخبار في موردها لا في كل مورد وشرط .
وفيه : ان مفاد بعض الروايات ( 1 ) مطلق كرواية أبي الصباح لأن فيها : " إلا أن يخالف عن
شيء مما أمره صاحب المال " ورواية الحلبي وفيها : " إلا أن يخالف أمر صاحب المال "
ورواية أخرى له وفيها : " فيخالف ما شرط عليه " .
( 1 ) - وإليك نص كلمات بعض الفقهاء في هذا المجال :
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" إذا خلط العامل مال القراض بمال نفسه خلطاً لا يتميز ، فعليه الضمان كالمودع
والوكيل ، لأنه صيره كالتلف بدلالة انه لا يقدر على ردّ المال إلى ربه بعينه . " ( 2 )
وقد ذكر ابن إدريس ( رحمه الله ) ( 3 ) مثله بتمامه والقاضي ابن البراج ( رحمه الله ) نحوه . ( 4 )
2 - وقال العلامة ( رحمه الله ) في القواعد :
" وليس له ان يخلط مال المضاربة بماله ، الاّ مع إذنه ، فيضمن بدونه ، ولو قال : اعمل
برأيك فالأقرب الجواز . "
وقال المحقق الثاني في مقام التعليل لكلام المصنف :
" لان الشركة عيب ، ولا دلالة لعقد القراض على الإذن فيه ، فإذا فعل بغير إذن فقد
تعدّى فيضمن . " ( 5 )
هامش
1 - قد مرت فيما نقلناه من الروايات في أرقام 3 و 4 و 5 .
2 - المبسوط في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 199
3 - السرائر ، ج 2 ، ص 416 .
4 - المهذب ، ج 1 ، ص 467 .
5 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 118 .