هناك مصلحة ، أو خصوصاً ، فلو خلط بدون الإذن ، ضمن التلف ، إلا أن المضاربة
باقية والربح بين المالين على النسبة ( 1 ) .
شرح
وعبارته في التذكرة قريب لما ذكره في القواعد . ( 1 )
3 - وقال السيد العاملي ( رحمه الله ) :
" فإذا فعل كذلك ، فقد تعدى فيضمن ويأثم ويكون الربح على ما شرطاه كما في
التحرير . " ( 2 )
4 - وفي الفقه الإسلامي :
" ليس للمضارب . . . أن يخلطه بمال نفسه أو بمال غيره . . . فلأنه يوجب في مال رب
المال حقاً لغيره فلا يجوز إلا بإذنه . " ( 3 )
أقول : وحاصله أن العامل لا يجوز له العمل بما شاء كأن يخلط رأس المال مع مال
آخر لنفسه أو غيره إلاّ أن يتوافق عليه المالك والعامل ، لان المضاربة عقد يشترك فيها
الطرفان فلا يجوز لواحد منهما التصرف في مورد العقد إلاّ بإذن الآخر ورضاه ، فلو تخلف
العامل وعمل بما لا ينبغي ولا يجوز له فهو ضامن للخسارة الحاصلة ، وأما الربح لو حصل
فهو للطرفين على حسب التوافق .
( 1 ) - وهذا يستفاد من النصوص الواردة في مخالفة العامل لما اشترط المالك وقد
مرت في المسألة السابقة فإنها بإطلاقها شاملة لكل مخالفة . لو لم تكن هنا نصوص فهل
مقتضى القاعدة ان الربح للمالك ، لأن الربح تابع للأصل وهو للمالك والعمل وقع بدون
إذنه فيكون فضولياً . فلو أجاز تقع المعاملة من قبله . ولو لم يأذن فيبطل العمل ويرجع كل
مال إلى مالكه وللعامل أجرة المثل ؛ لأن عمله محترم ( وهذا هو الوجه الأول ) أو لا أجرة له
أيضاً كما أنه لا سهم له من الربح لأن عمله غير مستند إلى أمر المالك فلا يستحق شيئاً
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 241 .
2 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 482 .
3 - الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 858 .