تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
الشروط - أي الالتزام في الالتزام - وعدم فسخ المضاربة وحكمها في الفرض أن يكون الربح بينهما كما نطقت به الأخبار . وأمّا موارد التقييد التي يكون فيها الربح للمالك فقط كموارد فسخ المضاربة بحسب خيار تخلف الشرط أجنبي عن مورد الأخبار . وأمّا رفع اليد عن القاعدة لوجود الأخبار كما ذهب إليه صاحب العروة ولو كانت القاعدة مستفادة من الأدلّة الشرعية وكانت آبية عن التخصيص ، فلا يخفى ضعفه . نعم ، لو كانت قاعدة استدلالية قطعية تقدّم النصوص عليها . وقد يجمع بين القاعدة والأخبار بأمور منها : 1 - أنّ الروايات تحمل على إرادة بقاء الإذن في المضاربة بأن يكون الغرض من الاشتراط كون العامل ضامنا للتلف والخسارة في صورة تخلفه من الشرط لا غير كما أنه قد صرّح بذلك في بعض الروايات كرواية الحلبي ( 1 ) ورواية رفاعة بن موسى ( 2 ) ورواية أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره ( 3 ) . ولا يخفى ما في هذا الحمل لأنّه مخالف لظاهر سائر الأحاديث . 2 - أنّ مخالفة الشرط في الروايات صوري لا حقيقي لأنّ العامل يعلم أنّ المالك بصدد الاسترباح وهو يعلم أنّ شراء الحنطة مثلاً يوجب زيادة الربح وإنْ شرَطَ المالك شراء غيرها لأنّه يتخيل أنّه أربح ، فإن كان يعلم أن شراء الحنطة أربح لا يشترط شراء غيرها . وفيه : أنّه لو كان علم العامل بوجود الربح موجباً للمخالفة مع المالك فهو يختص ببعض الصور لأن المعاملة يمكن أن لا تكون مربحة أو تكون مربحة ولكن أقل مما أُمِرَ أو مساوياً له ، فلا بد لهذا القائل ان يقول في الموارد التي كان فيها الربح أزيد إذا خالف شرط المالك فالشرط صوري والا فهو شرط حقيقي ، أضف إلى ذلك ان مجرد رضا المالك لا يوجب
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 17 ، الباب 1 من أبواب المضاربة ، ح 7 . 2 - نفس المصدر ، ح 8 . 3 - نفس المصدر ، ح 12 .