عمرو : « ما عندي في أمره إلا ما قلت . ما تطيب نفسي أن أصير تابعاً ! »
ليُخبرن بما هممتم به :
وتذكر النصوص : أنهم حين ائتمروا لقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لهم سلام بن مشكم : « لا تفعلوا ، والله ، ليُخبرن بما هممتم به ، وإنه لنقض العهد الذي بيننا وبينه » .
وفي نص آخر : أنه قال لهم : « هل تدرون لم قام محمد ؟ ! »
قالوا : « لا والله ، ما ندري ، وما تدري أنت ! »
قال : « بلى والتوارة إني لأدري ، قد أُخبر محمد ما هممتم به من الغدر ، فلا تخدعوا أنفسكم ، والله ، إنه لرسول الله ، وما قام إلا لأنه أخبر بما هممتم به ، وإنه لآخر الأنبياء ، كنتم تطمعون أن يكون من بني هارون ، فجعله الله حيث شاء . وإن كتبنا ، الذي درسنا في التوراة التي لم تغير ولم تبدل : أن مولده بمكة ، ودار هجرته يثرب ، وصفته بعينها لا تخالف حرفاً مما في كتابنا ، وما يأتيكم به أولى من محاربته إياكم ، ولكأني أنظر إليكم ظاعنين ، يتضاغى صبيانكم ، قد تركتم دوركم خلوفاً وأموالكم ، وإنما هي شرفكم ، فأطيعوني في خصلتين ، والثالثة لا خير فيها » .
قالوا : « ما هما ؟ » .
قال : « تُسلمون وتدخلون مع محمد ، فتأمنون على أموالكم ، وأولادكم ، وتكونون من علية أصحابه ، وتبقى بأيديكم أموالكم ، ولا تخرجون من دياركم » .
قالوا : « لا نفارق التوراة ، وعهد موسى » .
قال : « فإنه مرسل إليكم : أخرجوا من بلدي ، فقولوا : نعم ، فإنه لا