فأحرزا أموالهما .
ثم قال : وقد حدثني بعض آل يامين أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ليامين : « ألم تر ما لقيت من ابن عمك - يقصد عمرو - وما همّ به من شأني ؟ » فجعل يامين لرجل جعلاً على أن يقتل عمرو بن جحاش ، فقتله لعنه الله .
وقد أنزل الله فيهم سورة الحشر بكاملها ، يذكر فيها ما أصابهم به من نقمته ، وما سلط عليهم به رسوله ، وما عمل به فيهم .
وفي الصحيحين ، عن عمر بن الخطاب أنه قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ، فكان يعزل نفقة أهله سنة ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله .
التصويب في الاجتهاد :
لقد استدل البعض بقوله تعالى : * ( مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ) * على جواز الاجتهاد ، وعلى تصويب المجتهدين .
كما واستدلوا على جواز الاجتهاد بحضرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى أن كل مجتهد مصيب ، بالرواية التي تقول : إن رجلين ، أحدهما كان يقطع العجوة ، والآخر اللون ، فسألهما ( صلى الله عليه وآله ) فقال هذا : تركتها لرسول الله . وقال ذاك : قطعتها غيظاً للكفار .
والاستدلال بما ذكر لا يصح ، فقد قال ابن العربي : وهذا باطل ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان معهم ، ولا اجتهاد مع حضور رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قصة عمرو بن سُعدى القرظي :
قال الواقدي : لما خرجت بنو النضير من المدينة أقبل عمرو بن