تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وحمي حيي بن أخطب ، وبعثوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنهم لا يخرجون ، ونابذوه بنقض العهود . وبعد أن ذكر الواقدي قدوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) لحصارهم ، قال : « . . وجعلوا يرمون ذلك اليوم بالنبل والحجارة ، حتى أظلموا ، وجعل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقدمون من كان تخلف في حاجته ، حتى تتاموا عند صلاة العشاء ؛ فلما صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العشاء رجع إلى بيته في عشرة من أصحابه ، عليه الدرع ، وهو على فرس ، وقد استعمل علياً على العسكر ، وبات المسلمون يحاصرونهم ، يكبرون حتى أصبحوا . ثم أذن بلال بالمدينة ؛ فغدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأصحابه الذين كانوا معه ، فصلى بالناس في فضاء بني خطمة » . وكان سعد بن عبادة يحمل التمر إلى المسلمين . ولم يغث اليهود أحد ، ولم يقدر ابن أبي أن يصنع شيئاً ، فجهدهم الحصار ، وضاقت عليهم الأحوال ؛ فأرسلوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : « يا محمد نخرج من بلادك ، وأعطنا مالنا » . فقال : « لا ، ولكن تخرجون ولكم ما حملت الإبل » . فلم يقبلوا ذلك ، فبقوا أياماً ثم قالوا : « نخرج ولنا ما حملت الإبل » . فقال : « لا ولكن تخرجون ولا يحمل أحد منكم شيئاً ، فمن وجدنا معه شيئاً من ذلك قتلناه » ؛ فخرجوا على ذلك . وكان منهم جماعة من أولاد الأنصار ، لأن المرأة من الأنصار كان إذ لم يعش لها ولد تجعل على نفسها : إن عاش لها ولد ، تهوده ، فلما أجليت بنو النضير ، قال آباء أولئك : « لا ندع أبناءنا » وأنزل الله : * ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) * وهي مخصوصة بهؤلاء الذين تهودوا قبل الإسلام ، وإلا . . فإكراه الكفار الحربيين سائغ . . قال ابن هشام : واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، وتحصنوا في
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 91 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي